•• وقد انتهى الحج .. نعود اليوم مجدداً الى تلك العلاقة بين الحاج والمطوف والدليل.
كان الارتباط بين الدليل والحاج قبل أن ينفرط ذلك الالتصاق بإيقاف العمل بنظام التقارير وتركه، والعمل على نظام السؤال ومن ثم التوزيع الى نظام المؤسسات التي رغم تنظيمها الا انها أفقدت الدليل والحاج تلك العلاقة الخاصة التي كانت مبنية بينهما ويدخل في هذا التنظيم – المطوفون أيضاً.
كانت العلاقة تعني “حاج” يأتي من بلده وهو موقن بأن هناك شيئاً – ما – يربطه بمطوفه في مكة المكرمة أو بدليله في المدينة المنورة يشعر في داخله أن هناك بيتاً له.
حيث كان الدليل يقوم بنفسه في أغلب الظروف بشرف زياراتهم ابتداء من المسجد النبوي الشريف الى بقية المزارات يحرص على أن يقوم بهذه المهمة هو أو أحد أبنائه أو من يقوم بالعمل تحت ادارته.. وكان عند قدومهم يقيم لهم “دعوة” أو ضيافة ويتابع مكان سكناهم,, وإذا مرض أحدهم يقوم “بتطبيبه” ومن هذه المعاملة نشأت تلك العلاقات الخاصة بينهم.
الآن مع هذا التنظيم الكبير والمتعوب عليه وقمة السهر على توفير كل احتياجاتهم.. لكن انقطعت تلك العلاقة الخاصة وتحول الحاج عند المطوف أو الدليل الى “رقم” فهو لا يعرف وجه أحدهم ولا هم يعرفونه حتى – اسمياً – فقدت تلك الحميمية بينهم. وباتت العلاقة – جميلة – لكنها بغير طعم فهي اشبه بباقة الورد البلاستيك تعطيك جمالا لكن لا روح فيها.
إن العلاقات الإنسانية خصوصاً في مثل هذا العمل لها اهميتها لكونها توجد تعاطفاً بين الطرفين.. يمكن الاستفادة منه أمام أي لحظة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *