حقوق النساء
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شمس الدين درمش[/COLOR][/ALIGN]
ترصد الصحافة ظواهر اجتماعية عديدة، ويكثر الحديث عن بعضها بشكل لافت للنظر، حتى يكاد يخيل للقارئ أن ظاهرة معينة قد سيطرت على حياة الناس أو حياة فئة معينة في المجتمع.
ومن هذه الظواهر الكتابة عن حقوق النساء، وإصلاح وضع المرأة، وهي مسألة دخلت مجتمعاتنا الإسلامية مع دخول المستعمر الغربي مصطحباً النساء السافرات، ومن هنا بدأت الحملة وما زالت.
ومع أن الأمور خرجت عن السيطرة في الغرب وفي العديد من البلاد العربية والإسلامية التي انتهجت أسلوب التغريب القسري (تركيا العلمانية مثالاً) فإن المرأة المسلمة شعرت بضياعها وأنها خدعت بقضية حق المرأة (على رأي شوقي رحمه الله، خدعوها بقولهم حسناء) ففقدت خصوصية المرأة ولم تصبح رجلا!! فصارت تطالب بالعودة إلى حقوقها الإسلامية (تركيا العلمانية مثالا أيضا) ففي تركيا التي تمنع فيها المرأة الموظفة والطالبة الجامعية من دخول مكان عملها تلبس سيدتها الاولى زوجة رئيس الجمهورية، ووصيفتها زوجة رئيس الوزراء وغيرهما غطاء الرأس وتحضران المناسبات الدولية بحجابهما.
إذا سلمنا مبدئياً بالواقع الإنساني الذي يستحيل أن يكون الناس فيه على قلب رجل واحد من الخير والشر فإني أقول: إن المجتمع السعودي يمثل أفضل واقع للحياة الاجتماعية الأسرية والفردية بتعزيز من التعليمات (القوانين والأنظمة النظرية) التي تمثل خلفية السلوكيات العملية التطبيقية للناس في المملكة.
وما نظام تعليم البنات في المملكة إلا احد الوجوه النيرة والإنجازات التي تعد محل فخر واعتزاز ونموذجاً ناجحاً يمكن تقديمه للعالم العربي اولاً، وللعالم الإسلامي ثانيا، ثم للعالم الباقي المختلف عنا في اللغة والدين.. نموذجاً يقتدى به للنهوض بالمرأة بعيدا عن استفزاز الرجل ومشاكسته لها بحجة اعطائها حقها ليسلبها ما لديها ثم لا تجد الا السراب.. مع ملاحظة ان اي نظام يحتاج الى التطوير والتحسين الدائمين بمرور الزمن.
التصنيف:
