[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد محمد الحسيني [/COLOR][/ALIGN]

عندما باشر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أميراً لمنطقة مكة المكرمة بل قبل أن يصل الى مكة المكرمة تناقلت الأخبار أن الامير لايميل للحديث الدائم مع الإعلام، ونقل لنا بعض الإخوة أن الأمير لايحبذ نقل أحاديث مجالسه للصحف، وقد سجلت ذلك في تقرير في صحيفة \”البلاد\” في حينه نشر على الصفحة الأخيرة وتمنيت على الأمير في ذلك الوقت أن يسمح بالتفاعل مع الإعلام خاصة ان منطقة مكة المكرمة تختلف عن \”عسير\” في كثير من الأمور والأهمية والمشروعات وغير ذلك، وسمعت الأمير ونحن في مجلسه في مكة المكرمة مساء أو ظهر يوم السبت من كل أسبوع يردد هذا الأمر ولكن \”الصحفي\” يجد نفسه في حيرة مابين رغبة الأمير وسماعه لما يجد أن فيه جديداً عند نشره حتى إنني اقتربت العام الماضي من الأمير وقلت له هل ننشر حديث الليلة فأجابني انتظروا عندما أجد أنني فعلت شيئاً سوف يعلن لكم، وقبل أكثر من ثلاثة اسابيع كنا في مجلس الأمير في قصر الضيافة في مكة المكرمة ويومها تحدث الأمير عن العديد من الأمور أذكر منها – القضاء – مشروعات مكة وجدة والطائف – العشوائيات – سوق عكاظ – مشروعات ينفذها القطاع الخاص وغير ذلك ، واستمر الحديث طوال وقت تناول العشاء وكنت بالقرب من سموه ولأنني أنوي أن أكتب الحديث للنشر كنت اسأل سموه في العديد من الموضوعات إلى جانب ما يسأله الموجودون من المواطنين بحضور عدد من المسؤولين، وعقب العشاء اقتربت من الأمير وحرصت ألا يسمع حديثي أحد من الموجودين وقلت له \”آمل أن تسمح بنشر حديث الليلة لأنه شامل وسيجد الاهتمام من الناس .. فأعاد الأمير لي ماسبق أن سمعته منه \”آمل عدم النشر\” وأردف هذه المجالس لاتصلح لنشر مايدور فيها ..رغم كل ذلك وفور وصولي للمنزل قمت بكتابة ماسمعته من الأمير من الذاكرة وجاء الحديث في ثماني صفحات وفي اليوم الثاني طلبت من الزميل علي حسون رئيس التحرير أن يبعث بالحديث للأمير عبر مكتبه يسبقني أمل أن الأمير سيوافق بعد أن يقرأه كما هو قبل النشر إلا أن الأمير كرر عبارته \”إنني سبق لي أن تحدثت بعدم النشر\” تذكرت ذلك وأنا أقرأ كتاب عن الملك فيصل يرحمه الله وصلني من مؤلفه الإعلامي الشهير د. بدر كريم يتحدث فيه عن مرافقته للفيصل في رحلاته الخارجية مسؤولاً عن الوفد الإعلامي ووجدت أن بدر يقول إن الملك فيصل كان عازفاً عن الظهور في وسائل الإعلام بشكل دائم حتى أنه نقل عن الأميرة \”عفت\” أنها قالت له وهو في الطائرة في معاتبة \”يابدر لاتكثروا النشر عن الملك\” .. لكنني أسأل الأمير خالد والحديث على مكتبه هل \”يُفرج\” هذه المرة ويسمح بالنشر أم أعتبر أن ماجاء في كتاب د.بدر \”الفيصل\” في العلاقة مابين الأمير والصحافة إلا كما قال الأمير عند وجود ما يستدعي وهو مافعله بعد مرور عام من مباشرته بالحديث للإعلام.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *