حتعنسوا يا شباب
بعد القرار الرائع الذي أصدرته وزارة العدل عن تمكين المرأة السعودية المقبلة على الزواج من الاستعلام و الإطلاع على (برنت) كامل يوضح الحالة الاجتماعية والحالة الصحية والحالة النفسية والسجل القضائي (كاملاً غير منقوص) للطرف الآخر ,لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لوزارة العدل على تلك المبادرة الجيدة للكشف عن ماضي المُتقدم للزواج , حتى يكون سجله بماضيه وحاضره واضحاً وضوح الشمس لدى العروس , فإما قبول وإما رفض بدون ادعاء للفضيلة والمثالية وبدون لف ودوران و “الوجه من الوجه أبيض”.
هذه الخطوة في رأيي سوف تحد كثيراً من بعض المفاجآت (البايخه) بعد الزواج , فمع تزايد حالات الطلاق المهولة لم يعد مجرد السؤال عن (عريس الغفله) كافياً , وبتلك الخطوة سوف يصبح السجل الأخلاقي و الاجتماعي بين يدي العروس قبل أن تهز رأسها وتقول (موافقه).
فكم من زوج كان ساهياً واكتُشف بعد الزواج من تحته الدواهي , فإما كان متزوجاً من قبل وإما مدمناً وإما مجرماً وإما متورطاً بجرائم أخلاقية وهو مُتبطح في شواطئ اسكتلندية وغير ذلك من (بلاوي) لا تعرفها عنه الزوجة وقد تفاجأ بها يوماً من الأيام.
وطبعاً قد لا يُرحب بعض الشباب بهذا القرار المُمتع ولكني أدعوهم للتحلي بالروح الرياضية وأذكرهم بالمثل الحجازي الذي يقول :
(اللي في بطنه لحمه نيه تمغصه) وأترك لهم حرية الفهم , وبعدها اقرأ لهم خبراً قد يفرحهم على الصعيد الآخر فوزارة الشؤون الاجتماعية تدرس مقترحاً لإلزام الفتيات المقبلات على الزواج بالخضوع لدورات تأهيلية وتدريبية في كيفية التعامل مع الرجل ودراسة نفسيته وأسلوب الحوار معه والطرق المثلى للتغلب على المشاكل في بداية الحياة الزوجية.
وبيني وبينكم تمنيت لو كانت الدورات تعطى للجنسين , فهناك الكثير من الرجال يحتاجون لفهم طبيعة المرأة وكيفية التعامل معها (كإنسانة),و في المقابل هناك كثير من النساء اللواتي يحتجن لدورات تثقيفية في فن التعامل مع الرجل وكيفية ترويضه واحتوائه.
وفي الواقع كلاهما بحاجة لتثقيف وترويض وفهم للنفسيات.
فيا عزيزتي المرأة : حاولي أعانك الله أن تفهمي نفسية الرجل العجيبة , ويا عزيزي الرجل خذها نصيحة من أخت :
“ماضيك سوف يكتب مستقبلك فلا تضيعه بحاضرك” وفي رواية أخرى (بفَلتك) وإلاَّ حتعنسوا يا شباب!!
التصنيف:
