جوازات جدة .. لو تغير المقر
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]الشريف خالد بن هزاع بن زيد[/COLOR][/ALIGN]
إدارة حكومية بعد أخرى من فروع الوزارات والأجهزة الأساسية العامة ، تنتقل لمباني جديدة بعد أن أخذت نصيبها من الزمن مع المباني المستأجرة أو القديمة التي صممت وأنشئت في الماضي حسب السائد والحاجة وحجم المهام آنذاك .. وهذا الانتقال لمقارات أرحب روعى في تصميمها احتياجات كثيرة استجدت هو في الحقيقة خطوة جيدة تساعد العاملين على عملهم وتريح المراجعين .
إدارة الجوازات بجدة لا تزال استثناء ، حيث مبناها الأول الذي لا يلائم طبيعة عملها واستقبالها لمئات المراجعين وآلاف المعاملات يوميا ، فهي قابعة وعليها ( زمااااان )وسط منطقة سكنية مكتظة ترتبك أكثر مما هي مرتبكة في محيطها والشوارع المؤدية إليها ، وقد صبر رجال الجوازات وصبر معهم المراجعون الكثر .
مثل تلك المباني حتى وإن كانت حالتها طيبة ، فإنها لا تخدم العمل مثل مبان تخدم طبيعة العمل وتساعد على تيسيره بدون كثرة الحواجز والقواطع داخلها وخارجها ، وتكون مهيأة لأعداد المنتظرين لدورهم .
بصراحة لولا نظام إدارة الجوازات وحسن تيسيرها للأمور والعمل اليومي وتعاونهم فيما بين الأقسام ومع المراجعين لكان الأمر لا يحتمل ، وفي مبان ضيقة ومزدحمة يكون حسن التعامل والتعاون أسلوبا ذكيا وفعالا في امتصاص أية متاعب ، وهذا ما نجده في إدارة جوازات جدة ، ومثل هذه الروح نجدها في الكثير من أجهزة وزارة الداخلية التي تسجل السبق في تطوير الأداء والتعامل .
ومع ذلك فإن مراجعي الجوازات لن يضطروا للانتظار طويلا بعد بشرى الانتقال لمبنى جديد سيكون مقره خارج محيط الكثافة السكانية ، وهو ما سبق وأعلنه العميد محمد حسن الأسمري مدير عام جوازات منطقة مكة المكرمة المشهود له بدماثة خلقه وبحرصه على الارتقاء المتجدد لعمل جوازات المنطقة .. ونتمنى أن يراعى في المقر الجديد المواصفات والشروط المتعارف عليها .
إن فروع الأجهزة الحكومية في المدن الكبرى بالمناطق أحق بأن تكون مقاراتها نموذجية وتناسب طبيعة عمل كل جهة وعدد منسوبيها وأعداد مراجعيها ، وتساعد على اختصار الإجراءات ، ووسائل السلامة فيها .
نتمنى أن يأتي يوم لا نجد فيه جهة حكومية في مبان مستأجرة ، وأن توحد كل وزارة مواصفات وتصميم مقارات أجهزتها الفرعية ذات مواصفات معمارية مميزة ، وقد بدأت بعض البنوك التجارية والحكومية ذلك لأنها امتلكت أراضي فروعها مواصفات في الموقع والتصميم والإنشاء .
فلماذا لا تعتمد الوزارات والمديريات العامة سواء الأمنية أو المدنية التي تتعامل مع الجمهور مواطنين ومقيمين هذه المشاريع في ميزانياتها بوتيرة أسرع ، لنجد كل قسم شرطة وكل جهة مدنية في مبناها المخصص ، وقد كان اللجوء إلى المباني المستأجرة في الماضي له مبرراته من حيث التوسع في أفرع الجهات الحكومية لتغطية كافة المحافظات ، وستشهد توسعا أكبر مع التوسع العمراني جغرافيا والنمو السكاني ، وهذا يتطلب خطوة كهذه للمستقبل .
وبطبيعة الحال هذا يشمل المدارس التي لجأت إلى المباني المستأجرة أمام التوسع في التعليم ، والحمد لله بدأت خطة الإحلال بشكل جيد وجدول زمني معقول نتمنى خلاله أن تنتهي ظاهرة المدارس المستأجرة التي لا تستقيم فيها جودة التعليم ولا مناخه وتجهيزاته .
أعود إلى جوازات جدة وحقيقة تستحق إدارتها ورجالها التقدير ، وكما يتفانون في الواجب الميداني نجد رجالها بمختلف رتبتهم نموذج للتعاون وسرعة الإنجاز ، وقد أنهيت قبل أيام معاملة تخصني في وقت قياسي بسبب روح العمل والانضباط الجميل الذي نتمناه في الكثير من الأجهزة المدنية ، وهنا أسجل الشكر للرائد أسامة أبو ملحة رئيس قسم السعوديين ، وأثمن فيه أخلاقياته العالية في شخصه وأسلوب عمله ، وتجاوبه السريع مع المراجعين ، يأخذ بيد الكبير ويسارع إلى إنهاء معاملته ويتعامل مع الجميع بأدب جم وبالتواضع الذي هو من شيم الكبار .
المراجع لا يريد أكثر من هذه الروح الطيبة ، فلا شيء يؤذه سوى اللامبالاة وعرقلة معاملته والتعالي .. والسؤال أصلا : لماذا التعالي والتجاهل ، خاصة من الذين يتلذذون بتعذيب المراجع أمامهم وهم يتحدثون في الهاتف لفترات طويلة دون أدنى احترام .. أو من يختفي من مكتبه لوقت طويل والناس ينتظرون معاملاتهم .. وبكل أسف هذا موجود ويحدث في خروج واضح عن أدب الوظيفة .
في جوازات جدة التعامل عشرة على عشرة وتستحق عليه الثناء . فقط نتمنى منهم ولهم التحرر من ضيق المكان والانتقال إلى الجديد الذي يساعدهم أكثر على المزيد من تيسير الخدمات لمراجعيهم في مدينة ومحافظة كبيرة مثل جدة بها ملايين البشر الذين لهم علاقة مباشرة بخدمات مهمة من الجوازات .
نقطة نظام / أحْسِنْ إلى الناس تستعبد قلوبهم
[email protected]
التصنيف:
