جدة والرؤى المستقبلية
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عمر عبدالقادر جستنية[/COLOR][/ALIGN]
بين التخطيط بعيد المدى والاستثمار فيه ، واعادة تأهيل ما فسد ، والرؤية الآنية بون شاسع نحو تحقيق الاحلام ، وتسويقها رؤى واقعية ، ولكنه امل باق ، وارد التحقيق ، بشروط الامكانات والتجاوب من القطاعين العام قبل الخاص ، ذاك ما لمسته في لقاء معالي امين مدينة جدة المهندس عادل فقيه اخيرا في منزل الصديق ابو الشيماء وهو يعرض وفريقه رؤيتهم التطويرية للمدينة ، من خلال مسودة الخطة الاستراتيجية لتطوير المحافظة ، التي وزعت على الحضور بأمل المشاركة ، للاستنارة والاستشارة وابداء الرأي من كل ذي علم واختصاص ، الامين طرح الرؤية بإيجاز مختصر ، من خلال حال قائم يستوجب التدخل والانتقال به الى رؤية عملية نافذة ، تؤدي الى اعادة تأهيل العروس ومن ثم تطويرها ، بعدما شرع رسميا في بدء خطوات التطوير التي اراد لها ان تكون متحركة بالتغير والابدال بحسب الممكن ، كما فهمت ، من خلال المشاركة ، ثم تقديمها وثيقة عهد وتطوير للمدينة الحلم التي يأمل ويرجو اهلها وامينهم ان تتطور الى ما يحقق طموحاتهم في مدينة عصرية ، ووجدت ان رؤية الامين ابعد واعم ومتقدمة ، عن رؤية بعض اهلها ، الذين شغلتهم امنياتهم وتطلعاتهم عن الحال الذي تعيشه مدينتهم .
حديث الامين عن تخطيط اربع ضواحي جديدة للمدينة تكاد تلامسها في بعض اجزائها كان ايجابيا ، ومشروع زيادة الحدائق بمعدل حديقة في كل اسبوع اعتبارا من العام المقبل ايضا رؤية ايجابية ، واعادة تشكيل بعض جنبات المدينة وفقا لاحتياجاتها الآنية ربما يكون مبررا اليوم وقد تنتفي حاجته غدا ، ولكنه مطلوب ، اما موضوع البيئة الصحية للمدينة بصورة عامة ، معالجة مياه الصرف الصحي واستخداماتها الزراعية لري المساحات الخضراء المزمع اظهارها شرق المدينة فتلك تحتاج اراء خبراء البيئة ، وذوي الاختصاص ، تقنياتها جد مكلفة ، واحلامها بيننا جد صغيرة ، قياسا لوضعنا اليوم ، وضخ مياه الصرف في البحر ، ولكن ليس لدينا سوى الامل ، والانتظار ، ربما يفلح المشروع فتذهب ظنوننا مع الرياح ، اما بخصوص اكاديمية الامانة وحاجاتها من الموارد البشرية والتعاون مع الجامعات فتلك جديرة بالاهتمام .
ولكن جدة باتت اليوم مدينة الالف الف لوحة اعلانية ، وتلك لم يتطرق اليها معالي الامين لضيق الوقت ، على رغم نزع كثير منها ، ولكنها تعود بنفس المعدل ، حتى ان ضوضاء العين تشعرك انها حل مؤجل ، ولم اقرأ في الاستراتيجية ما يخصها لأن الاعلان فيها رؤية مدفوعة الثمن ، وربما لأن التنظيم المحدد لها لم يكتمل بعد؟ ولكن الاولويات التي شرحها الامين تستوجب التضامن ، واعلانها للسكان يوجد التفهم ايضا ، والمشاركة توجب التضحية ، وفقكم الله .
المواقف النبيلة ستظل خالدة معالي الامين ، ربما نحن بحاجة الى رؤية ثقافية شمولية لنوعية المشاريع المستحدثة التي تعيد للمدينة رونقها ، وتعيد للعروس انفاسها ؟
التصنيف:
