جدة.. اختبار للسعوديين
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بخيت طالع الزهراني[/COLOR][/ALIGN]
** بعيدا عن الحديث عن الماضي، وعن لماذا.. وكيف.. ويا ليت؟.. وعن العواطف.. وردات الفعل السريعة.
** دعونا نلتفت – وبكل صدق وصراحة إلى ما هو أمامنا من تحدٍ، حيث ثمة معضلة اسمها \” جدة \”.. مدينة منهكة ومتهالكة، وهزيلة التخطيط والبنية التحتية، ومكتظة بالسكان والأحياء العشوائية، وتهددها الأمطار والسيول.
** ولذلك فإنها في أمس الحاجة الآن إلى إعادة (تأهيلها) بالكامل – ومن جديد.. وحقيقة وبصراحة شديدة فلن تكون \” الترقيعات \” حلا بأي حال من الأحوال، لأننا سنهدر الأموال الكثيرة، ثم لن تكون النتائج بعد ذلك كما نحلم وكما يجب.
** إن هذه المسألة الملحة جدا أمامنا اليوم، وهي \” إعادة تأهيل \” جدة بالكامل ومن جديد، هي في الحقيقة قضية كبيرة، وتحدٍ وطني هام، تحتاج لعمل كبير، وفكر أكبر، ونظرة استشرافية أبعد.
** ولن يكون ذلك ممكنا على الخبرات الفنية السعودية في ظني، بل لابد – وحتما – من الخبرات الأجنبية، وليس في ذلك عيب، إنما العيب ألا نعالج القضية جذريا.
** واعتقد أن من الضرورة القصوى إسناد المهمة الشاقة، إلى شركات عالمية متخصصة، وذات خبرة طويلة وسمعة ممتازتين، بحيث يتم إطلاق يدها لتعمل بشكل علمي، على أن يرصد لها كل المال الكافي.
** وسوف نستفيد من الخبرة الأجنبية في عدة نواح.. ومنها \” الانضباط – الدقة – الجودة – الخبرة – والالتزام…. الخ \”.. وبالمناسبة فإن كثيرين مازال يتذكر الشركة الصينية التي نفذت مشروع كهرباء الجنوب، قبل أكثر من عشرين عاماً من الآن، فانظروا إلى دقتهم وجودتهم وصمود عملهم كشاهد حي حتى الآن ؟.
** دعوني أيها الأخوة نبني جدة من جديد، ولم لا ؟.. فلدينا المال الكافي، وجدة تستأهل – فهي ثاني مدينة سعودية، ولنجعلها حلما على الإرادة السعودية الجسورة، ولتكن جدة بوابتنا نحو العالم الأول – بحق وحقيق.
** دعونا أيها الأخوة نلقم الشامتين حجرا، وننتفض كما الأمم النابهة، ننتفض من تحت الركام، ونصنع من هذه المحنة منحة، تنتزع تصفيق وإعجاب كل الناس.
** دعونا نتأمل التجربة اليابانية، يوم نهضت هيروشيما من تحت أنقاض قنابل أمريكا الذرية، وسجلت أعجوبة فريدة للجسارة اليابانية، والتصميم على حياة أفضل.
** نحن السعوديين لسنا أقل من الآخرين، ولدينا الإرادة والإدارة والعزيمة، ومن حقنا أن نبرهن على ذلك عمليا أمام العالم، وأن نقول لهم بكل اعتزاز وفخر هذه هي جدة الجديدة.
** محنة جدة.. هي في الواقع امتحان حقيقي لنا، ولقدرتنا نحن السعوديون في أن نكون أو لا نكون.. وأنا متأكد أننا سنكون بعون الله، ثم بعزيمة قادتنا، وصبر وتعاون كل السعوديين.
التصنيف:
