ثلاثية غائبة عن الصيانة
عبدالحميد سعيد الدرهلي
ثلاثية الاتقان والجودة والأجر المعقول تغيب في الكثير من الأحيان عن بعض من درس اعمال الصيانة بأنواعها المختلفة التي نحتاجها، سواء في منازلنا أو لأدواتنا المنزلية أو حتى لمركباتنا أو غير ذلك مما قد تسمى خبرة فنية محددة لصيانته حال اصابته بخلل يترتب على الاستعمال.
وغياب هذه الثلاثية لا تتأتى عليه خسائر مالية فحسب، بل وزيادة على هذه الخسائر تترتب عليه ضياع جهود وأوقات قد لا تتوفر دائماً، كل هذا اضافة إلى تعطيل أو تعطل قد يصيب مناحي حياة بالشلل إلى أن يغيض الله فينا متقنا لعمله وينجزه بمستوى عال من الجودة، وفي الوقت نفسه يتقي الله في أجره، فيتقاضى ما يوازي جهده والزمن الذي استغرقه في انجاز عمله الذي يفترض أن يكون اعاد الأمور إلى نصابها، لا العكس كما يحدث أحياناً ، حين يزيد عمل الفني الخلل خللا والطين بلة.
فإذا نظرنا إلى ورش صيانة السيارات، وأردنا الوقوف على قصص ما يجري عن بعضها، سمعنا روايات تبعث على الدهشة التي يرافقها عدم التصديق أحيانا ، بأن ما يروى يحدث فعلاً، في حالات يكتشف عندها مواطنون أن حال المركبة قبل الصيانة والاصلاح كان أفضل مما صارت اليه بعد ما قام به ميكانيكي هذه الورشة، مما استدعى العودة مرة أخرى إلى أن يبدأ البحث عن آخر أكثر كفاءة في المرة الثالثة.
أما حين يستدعي الأمر عمل صيانة داخلية في المنازل، فإن بعض الذين يتصدون لمثل هذا العمل، إنما هم مدعون نكتشف جهلهم عندما نعاين كيف يلجأون إلى نظرية التجريب القائمة على اكتشاف الصواب بعد الوقوع في الخطأ الذي ربمازاد من كلفة أعمال الصيانة حين يتلف الخطأ المجرب ما كان صالحا قبل البحث عن كيفية اصلاح ما كان اصلا تالفاً.
أما حين نحتاج إلى أيد عاملة لإنجاز عمل قد لا يحتاج إلى كفاءة مهنية محددة، فإن الوصول إلى مثل هذه العمالة مرتهن بمدى قدرتك على المتابعة الحثيثة التي توصلك إلى اتقان العمل المطلوب.
هل هذه هي القاعدة عند ورش الصيانة والعاملين فيها، أم أن هناك غائباً لا بد من البحث عنه؟!!
حتماً.. لا.. ليست هذه القاعدة فالقاعدة أن يتقن كل عامل عمله، ثم عليه أن يتصف بالكفاءة حتى يحقق هذا الاتقان، لا بل وحتى يسمح له بافتتاح ورشة صيانة وممارسة هذا العمل.
ثم أخيراً، عليه أن يتقي الله في أجره،اذا يببقى أن هناك غائباً لا بد من البحث عنه، وهذا الغائب، بعد ضياع الاتقان والكفاءة ومخافة الله هي الضوابط التي لا بد وأن تكون هي المرجعية في حيازة صفة وقدرة العمل المنوط الذي تصدت له هذه الورشة أو تلك.
وهذه الحيازة يجب أن تقوم على أسس من اختبارات اجتيازها هو الذي يكسب صاحب الجهة، صفة القادر على اعمال صيانة تحقق المطلوب ، وسنداً الأجور واضحة محددة يعلمها الجميع.
مدير عام وزارة التخطيط /متقاعد
فاكس 6658393
التصنيف:
