تهنئة.. وتفاؤل بمستقبل جدة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]الشريف خالد بن هزاع بن زيد[/COLOR][/ALIGN]
أحلام مدينة جدة كثيرة وهي تستحق.. وتطلعات أهلها وزوارها أكثر ولهم في ذلك كل الحق.. وهذه وتلك نتفاءل لهما خيرا مع تصريحات معالي الأمين المهندس عادل فقيه عن مشروعات جديدة كبيرة في مجالات عدة، وأجدها مناسبة لتهنئته بالثقة الكريمة والتجديد لأربع سنوات قادمة، ونقول إن شاء الله تكون (أربعاً سماناً) حافلة بالجديد والتجديد بما يساعد أهل جدة على حياة أسهل، خاصة أن بينها مشاريع استراتيجية سبق الإعلان عنها قبل ثلاث سنوات.
بشكل عام الإنسان بطبعه يتطلع للغد، والناس تطربهم الوعود وأمام سحرها يسامحون ويتناسون ما لم يتحقق، بفعل بريق التطور في العالم، وقد أصبحت لغته سريعة وأفكاره عبقرية، لكن يبدو أننا أكثر شعوب الأرض تمسكا بشعار \”القادم أجمل\” وإن تكرر الحلم والوعد كل ليلة أو كل عام.
لكن طبيعة الأشياء تقول أنه ( ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ) فالمسئول على غير ما يظن البعض، لا يملك عصا سحرية لينجز كل ما وعد وخطط له، فلعل له عذراً وأنت تلوم، وكما قال معلمنا الرائع المبدع محمد صادق دياب عندما كتب قبل أيام عن ذلك وبدأ بالمثل القائل (كلام العاقل ينقص النصف) وشرحه لنا بفكره وهندسته وخطه بريشته (بأن الدنيا قد لا تأتي على هوى المسئول ولا تستسلم لمنطقه، وأن تحقيق نصف الوعود خير وبركة).
وبوجه عام أيضا تكمن مشكلتنا في أن المواطن يسمع وعودا بالجملة من مسئولين في مختلف القطاعات عن خطط طموحة ومشاريع كبيرة، ثم تتحقق بالمفرق، والبقية تدخل خزانة الملفات المؤجلة وثلاجة القرارات المجمدة .. ولأن المواطن لا يعرف لماذا تأجلت المشاريع أو تعثرت، فإنه لا يلتمس العذر وسرعان ما يوجه الاتهام بالتقصير وربما أكثر مما يعلمه الله ثم الأجهزة الرقابية.
في الغرب لهم شأن آخر مع هذه الإشكالية ويعالجونها بالشفافية وهم عادة أقل وعودا وأكثر عملا للمستقبل ويعالجونها بالشفافية، أما الدعاية في ذلك فتكاد تكون معدومة، وإذا تحدث المسئول يكون قابضا على خطط المشاريع ومدة الإنجاز، ويعرف جيدا أنه إذا لم ينجز سيحاسب من المواطن أولا، فهم يحترمون ثقافة الصدق المقترن بالأفعال.
هذا عن المواطن.. أما الموظفون فلهم أيضا شؤون وإن شئنا نقول \”مطالب\” وما أكثرها خاصة لصغار الموظفين أما كبارهم فهم (واخدين حقهم وزيادة) وتأتيهم الحوافز هرولة عملوا أم لم يعملوا، بينما من دونهم يعملون وكل شيء عليهم في المكاتب أو الميدانيين، ومع ذلك لا توجد نظرة باتجاههم تمنحهم وضعا أفضل وحقوقا ومحفزات، ولا بيئة صحية للعمل ليؤدونه كما يجب ودون محبطات وجبال المثبطات والظلم وقتل روح العمل، مع أنهم أساس قاعدة هرم العمل، ولا تصح النهايات إلا بتصحيح أحوالهم.
أعود إلى شؤون وشجون جدة.. فنحن مع معالي الأمين في وعوده الطموحة وهو أهل لها، حتى تتحقق المشاريع الجديدة المعلنة وأيضا القديمة خاصة العشوائيات، التي انتظر أهل جدة طويلا للوعد بأنها ستخضع لجراحة كبيرة بالاستثمار والتجميل حتى خيل لهم أن العشوائيات أو (العفويات) بعد تطويرها ستغار منها المناطق الراقية .. وهنا نشد على أيدي الأمين في إعادة إحياء هذه المشاريع الطموحة للإسكان الميسر للمستحقين ومناطق التطوير بجدة، ورفع المستوى المعيشي بأرقى الخدمات والبنية الأساسية والرئة الخضراء وتوفير مجالات لفرص العمل.
كان الله في عون المهندس عادل فقيه والأمانة.. ومخلصا أجدد التهنئة لمعاليه وللأمانة ولجدة، داعين بالعون والتوفيق، لإنجاز الجديد والتجديد لشباب العروس باستراتيجية التنمية المستدامة المجدولة زمنيا، حتى لا تلتهم الدراسات والتخطيط والانتظار سنوات أخرى.
** نقطة نظام : \”انتظر.. أصعب كلمة تقولها لجائع\”
التصنيف:
