هناك تقليد تأخذ به وسائل الإعلام الرسمية في بعض الدول مثل الأردن والكويت ومصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية، وهذه الوسائل الإعلامية كالإذاعة والتلفزيون الرسمي تأخذ بهذا التقليد، وهذا التقليد هو عمل جميل يحمل الكثير من معاني الوفاء، وذلك عند انتقال أي شخصية فكرية أو ثقافية أو رياضية أو فنية أو ذات حيثية اجتماعية إصلاحية إلى رحمة الله تعالى تقوم تلك الأجهزة الإعلامية بتقديم نبأ الوفاة مع تغطية سريعة وشاملة عن حياته الحافلة عبر وسائل الإعلام الرسمية كالتلفزيون والإذاعة، بل تذهب بعض تلك الوسائل إلى أبعد من ذلك، وذلك عندما تعمد إلى تخصيص برنامج عن حياة تلك الشخصية مستعرضة تفاصيل حياته وتسليط الضوء على مشوار حياته.
إن الأمم كل الأمم تعنى بروادها، وتقدم لهم كل ما يستحقون من العناية والتقدير، ونحن بكل تأكيد لا نقل عن تلك الأمم فهماً وحضارة ووفاءً لروادنا الذين نجلهم ونحترمهم، لذا مطلوب من برامج التلفزيون والإذاعة وبالذات تلك البرامج الثقافية التي تُقدم عبر الإذاعة والتلفزيون إذا كان “الفقيد” من الأدباء أو الفنانين أو الرياضيين أو من لهم صيتة اجتماعية مشهودة لهم بالانجاز الوطني في تقديم ما يجب تقديمه عن حياة هؤلاء الذين أعطوا عصارة فكرهم وذوب نفوسهم لبلدهم ومجتمعهم.
إن هذا التقليد يجب ألاّ يغيب عن وسائلنا الإعلامية الرسمية، فهو كما أسلفت يؤخذ به في كثير من البلدان العربية التي تركز على إعادة ذكرى تلك الشخصية في كل عام وإعادة إذاعة لقاءاتهم إذا ما كان لهم لقاءات إذاعية أو تلفزيونية وذلك تقديراً لتلك الشخصية من المجتمع الذي تفاعل معه وقدم فيه ما هو خلاصة جهده وجهاده، هذا ما أحببت أن أقوله والله يرحمنا جميعاً.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *