تغيير الرؤية
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. رؤوفة حسن [/COLOR][/ALIGN]
كان كثير من اليمنيين في مناطق مختلفة من الذين يتابعون الأخبار السياسية وارتباطها بحياتهم اليومية ينظرون الى اجتماعات مجلس التعاون الخليجي بكثير من عدم الاهتمام واللامبالاة حالهم حال متابعتهم لأخبار الاتحاد الأوربي أو أي تجمعات دولية كبرى ليس لهم بها علاقة.
ومنذ اتخذ هذا المجلس عام 2001 م قراراته الذكية بادراج اليمن في بعض مجالسه ضمن سياسة الخطوة خطوة نحو التأهيل الاقتصادي لليمن للدخول الكلي في المجلس، وحالة الانتباه عند هؤلاء المتابعين الى هذا المجلس تزداد تناميا كل عام.
هذه الأيام خلال التحضيرات لقمة مجلس التعاون الخليجي التي ستنعقد نهاية هذا العام يتوق أهل اليمن الى الخطوات التي سيتم فيها النظر الى شكل العمل المشترك تجاه ما يحدث في البحر الأحمر بأمل كبير.
لم يعد ممكنا الاعتقاد أن الحدود البحرية آمنة وفاصلة بين الشعوب، ففي ظل تنامي القرصنة وانفلات الدولة الصومالية وأمن النقل البحري يزداد كل يوم خطرا وتعرضا للابتزاز. لن تستطيع دولة كالسعودية أو اليمن وحدهما مواجهة المشكلة بل يجب أن تتعاون دول الخليج العربي وكل الدول المطلة على البحر الأحمر لمواجهة أشكال من الخطر تمثل القرصنة بداية بسيطة لما خلفها من تدويل وتجييش لقوى عالمية تريد حجة للتمركز في المنطقة ورسم خارطة جديدة للعالم.
الملفات الساخنة:
رغم كل المحاولات في ان يتسم هذا المجلس بالهدوء والرزانة والدراسات المتأنية ورسم الخطط الاستشرافية للمستقبل، إلا أنه يضطر في كثير من الأحيان الى أن يتجه نحو سياسات رد الفعل والتعامل مع المستجدات التي تفرضها الأحداث عليه.
فحين كان الملف الصومالي يمثل أقل الهموم لدي دول مجلس التعاون الخليجي الذي درأ عنها موقع اليمن القريب بحريا الى الصومال أعباء هجرة اللاجئين المتزايدة اليه بكل الطرق فقد كانت صرخات اليمن من صعوبة المهمة يزداد كل يوم دون مجيب.
وعندما بدأت ملامح وجود إرهابيين يتخذون من الاسلام ذريعة وينتشرون يوما بعد آخر في الصومال كموقع آمن من سلطات الدولة ومقدرتها، لم يكن الخطر قد اتضح جليا. اليوم بعد خطف ناقلة نفط سعودية عملاقة، وسفينة شحن يمنية دخل القراصنة الى تفاصيل الحياة اليومية للمجلس، وصار على المجلس أن يعيد النظر في شكل بعض مجالسه الأخرى التي لابد لليمن من العمل مع بقية دول المنطقة في إطارها.
وقد صرح أمين عام المجلس بأن هناك تغيرات تتعلق باليمن سوف تعلن في قمة التعاون الخليجي القادمة، حيث يبدو أن مهمة مسقط أن تكون موقعا دائما جديا لقضية التعامل الواقعي مع دول الجوار.
ملفات ساخنة ككل مرة تنتظر القمة القادمة، ورؤية الناس لبعضهم البعض في هذه المنطقة تتغير. وبالرؤية المتغيرة هناك حالة من التوقع ، لأن الأمل في حل يحتم النظر الى اجتماع القادة بقلوب باحثة عن فرج.
[email protected]
التصنيف:
