ترى ماذا لو؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د.إبتسام بوقري[/COLOR][/ALIGN]
الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان بقوة 9’8 هو أقوى زلزال يضربها منذ عقود ومن أقوى خمسة زلازل في العالم خلال 100 عام ماضية ومن شدة قوته غير محور الأرض بقدر 10سم، وقد تسبب والتسونامي الذي صاحبه بكارثة كبيرة وصفت بأنها الأسوأ بعد الحرب العالمية الثانية ، وأدى لمسح قرى ومدن بأكملها فاختفت تماماً في الواقع وأصبحت أثراً بعد عين .. شاهدنا صورا وأفلاما في شاشات الفضائيات ومواقع الإنترنت كأنها لقطات من أفلام هوليوود شيء فوق الخيال ولايمكن وصفه بكلمات فالصورة تقول وتوضح أكثر. كل هذه الآثار الرهيبة حدثت في اليابان الدولة التي لديها استعداد تام للكوارث عموماً وللزلازل خصوصاً بدءاً من البنية التحتية للبلاد ومروراً بالدورات التدريبية الدورية للمواطنين لتعرفهم كيفية التصرف في حال وقوع زلزال والتوعية المستمرة لطلاب المدارس ، ولولا ذلك لربما كانت الخسائر مضاعفة كما قال الخبراء في الموضوع.
ترى ماذا لو – لاقدر الله – ضرب بلادنا زلزال؟ وقد حدثت عدة هزات أرضية ضعيفة في منطقة المدينة المنورة منذ عهد قريب لم تكن بقوة زلزال اليابان ولله الحمد وإلا لكانت النتائج وخيمة ، وقد سبق لنا رؤية مايحدث لنا عند هطول الأمطار في جدة مثلا ً وليس تسونامي .. ترى ماذا لو كان ؟ فنحن نعيش في عالم متغير ولانضمن ماقد يصيبنا بين ليلة وضحاها. فهل لدينا استعداد لذلك؟ الجواب معروف طبعاً .. فلا ثقافة كوارث ولاتدريب جاد ليس للمواطنين فقط بل لبعض فرق الإنقاذ، وبعض الجهات المعنية تنتظر الحادث ثم تفكر ماذا تفعل؟.
ولاعجب فليس لدينا أصلاً بنية تحتية مناسبة في الظروف العادية – في كثير من المدن -ولم نستطع حل مشكلة تصريف مياه الأمطار ليس لسنوات بل لعقود ماضية ومازال الوضع كما هو رغم الجهود الجادة لإيجاد حلول سريعة وجذرية .. نريد أن نرى الإصلاحات. متى نعي أن أبسط حقوق الحياة بيئة لائقة تحفظ له السلامة والكرامة، ليس في بلادنا فقط بل في كل مكان على هذه الأرض حتى في القرى النائية في عصر توفرت فيه الأموال والثروات الطبيعية لابد أن تتوفر فيه المعيشة الرغيدة أو الجيدة على الأقل، وأن تنفق الدول مالها على أبنائها لتيسير حياتهم وحمايتهم في حال وقوع كوارث.ترى ماذا لو أدى كل مواطن ومسئول ماعليه من أمانة ومسئولية تجاه الوطن؟ .. لأصبحت الحياة فيه أفضل وأجمل.
[email protected]
التصنيف:
