تحليل لما قيل عن المرأة (ج1)

الحديث عن المرأة لا نهاية له فهى ليست نصف الدنيا وحسب بل هى كل الدنيا فهى من تنجب وتربى النصف الأخر، كتب عنها الشعراء والأدباء والكُتاب وقيل فيها أجمل الكلمات وأحيان أخرى كان هناك نقد لاذع ضد المرأة فى الواقع إستوقفتنى بعض الأقوال التى قيلت عن المرأة وحاولت تحليلها من وجهة نظرى كإمرأة للرد عليها فى محاولة ولو بسيطة لتوضيح حقيقة الأمر من وجهة نظر وإحساس إمرأة

قالوا عن المرأة أنها بقدر حبها يكون إنتقامها، أختلف قليلاً مع هذه المقولة فهناك نوع من النساء متسامح وصبور ومحتسب جرح قلبه عند الله، فكم من نساء يذهبن للخلود للنوم ودموعهن تسبق خطواتهن ومرارة الخيانة والكذب تدمى قلبهن الرقيق قد تكره المرأة رجل أحبته يوماً ما ولكن لن تفكر فى الإنتقام منه فنسبة النساء التى تقرر الإنتقام من رجل أحبته ليست كبيرة لأن النسبة الأكبر هى المتسامحة والتى سريعاً ما تداوى جرح قلبها الصغير بنسيان من تسبب يوماً فى جرحه

وتأكيداً لما ذكرته فقد قالوا عن المرأة أنها من الممكن أن تغفر الخيانة ولكنها لا تنساها، فى الواقع هذه المقولة إلى حد كبير صحيحة فالمرأة قد تغفر لك يوماً ما خيانتك لها ولحبها ولكنها من المستحيل أن تنساها فهى لن تنسى لحظة مرت عليها تنتظرك وأنت بأحضان أخرى تحدثها بنفس نبرة صوتك العاشقة وتغرقها بكلماتك التى طالما ترددت على مسامع من أحبتك يوم وأعطتك الحب بدون إنتظار المقابل ولكنها فى نهاية الأمر لن تفكر أيضاً فى الإنتقام وإحذر عزيزى الرجل من أن تقع من نظرها فهمها فعلت لن تأخذ نفس المكانة فى قلبها مرة أخرى

هناك مقولة أعتبرها إستفزازية كثيراً بالنسبة إلى وهى تقول أن الشيطان تلميذ للمرأة، أعوذ بالله تلميذ للمرأة !! إلى هذا الحد وصل إتهام المرأة أنها مُعلمة للشيطان قد يكون كيد النساء عظيم وضرب الله عز وجل به مثلاً فى القرآن الكريم ولكن ليس معنى ذلك أن نجسد المرأة فى دور يجعلها قدوة للشيطان حتى يتعلم منها فالمرأة هى قدوة للمجتمع الصالح المتدين الواعى لا للشيطان فهى تربى أجيال صالحة تنشأ على قرآن القرآن وتعاليم ديننا الحنيف حتى تستطيع أن تقف فخورة وهى تقدم للمجتمع نماذج صالحة ترفع رايته عالياً فهذه المقولة أعتبرها إتهام ظالم لنا نحن معشر النساء فنحن أبرياء منها

وصف البعض المرأة بأنها عشبة ناعمة قد تنحنى أمام النسيم ولكن لا تكسرها العواصف وهذه المقولة صحيحة فالنساء يتحملن ما لا يستطيع أحد تحمله فهى تعمل وتدير منزلها وتربى أطفالها وتكون لزوجها زوجة وصديقة وأحياناً كثيرة أم وأخت وهى السند وصمام أمان المنزل ومصدر الدفئ والحنان للأسرة قد تنحنى للرجل أمام عاصفة غضبه حتى تمتصها وتقف جواره تساعده على الخروج من أزمته وقد تتنازل كثيراً فى سبيل راحة أطفالها ولكن حينما يصل الأمر مع الأخرين لكبريائها وكرامتها فهى لا تنحنى او تنكسر أبداً وحتى إن وصل الأمر إلى وضعها فى مسؤولية فوق قدر إحتمالها تتحملها وتمضى قدماً لإنجازها ولا تنكسر أبداً

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *