تتلاطم الأمـواج والمركب وسط الرياح العاتية

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سميحة سليمان[/COLOR][/ALIGN]

هـــناك بصيص من النـــور والأمــل دائماً مع هذا الشعب المقدام ،نعــم فهكذا هو حالك دائماً يا مصـــر .. صابرة ،مثابرة ، قوية مهما كانت قدرة و قوة وغدر الخِصـــم ، قدرتك فاقت كل الحسابات والتوقعات علي مر التاريخ ولنراجع التاريخ بكل تفاصيله علي مر الزمن فسنجدك صامدة بقوة إرادة وعزيمــة حديدية صلبة لا يستهان بها ، حَمـُـولة الي درجة أن ينخدع العالم بإستكانتك وتسليمك لواقع مرير . مرة تلو الأخري إلي أن تفاجئيه بقوتك وتبديل الإستكانة بالكِبر والعزة و الكرامة و القيادة المُلهِمَة لباقي الشعوب .. هذه هي مصر .
قـــد نري السفينة تتخابط وسط الأمواج العاتية ولكنها تقاوم بمهارة البحارة وخبرتهم فكم مر عليهم من العواصف العاتية و تغلبوا عليها بإرادة الله سبحانه و تعالي .. لا لن تغـــرق مصـــر أبداً حتي وإن أخطأ البعض في قراراته ، ومهما مُكِرَ لها فمكر الله هو الأقوى ، وإن أخطأ بعضُ الملايين فهنــاك بقية المليار نسمة من المصريين الشرفاء ينادون \” بلادي يا رمز العزة و الحرية \” لتهتف وراءهم باقي الشعوب سالكين نفس الدروب لرفعة وطن بأكمله وحريته .
لقد إستيقظ الأمل بداخلي من مجرد عنوان صغير ضمن آلاف العناوين الصارخة بالجرائد اليومية وقد كان العنوان بجريدة الأهرام يوم الجمعة بتاريخ 8 مارس 2013 و هو \” البـــاعة الجائـــــلون يطالبـــون القوي السياســية بالتوحــد أو الرحيـــــل \” هذا العنوان أيها القاريء يدل علي صحوة المواطن البسيط الفقير إلي الله \” صحوة أمل \” لهذا الوطن وقد شعرت لوهلة بسيطة بإنه بريق لحجر كريم يشع بالأمل وسط كل ما تواجد حوله من أخبار تصيب من يقرأها بالذهول والإحباط والحسرة لتدني الأحوال وكأن لسان حالنا هو أننا نغرق وسط هذا الكم من الكوارث المدبرة وغير المدبرة حولنا .. هذا الخبر أصلح الدفة في نظري فالبحار البسيط علم أي الطرق يسلك بكل تلقائية وبالفطرة التي خلقه الله عليها قد علم كيف ينجو بالسفينة والركاب ولم يحتاج للدراسة أو المعاهد ليكون ربانا لهذه السفينة … و لكن فطرة \” قانون البقاء \” أجبرته علي الإفصـــاح عن ما بداخله بصورة بسيطة ولكنها حازمة واعية وهو يعلم تماماً أين تكمن مصلحته وفرصته للنجاة .. فقد تعب المواطن البسيط من المتاجرة بمشاكله التي لا تُحل و لكنها تزداد تعقيداً فهو يلهث وراء لقمة العيش في الوقت نفسه الذي لا يَبِر له أي مسئول بتحقيق أي وعد إتخذه علي نفسه أمامه فقد أصبحت سمة العصر الآن \” المتاجرة \” حتي بمشاعر البسطاء و إحتياجاتهم من تواجد الخبز والأمن والأمان والوفاء بالوعود التي لا تُوفَيَ أبداً فبدلا من أن تُوفَيَ يستيقظ هذا البائع البسيط ويذهب لكي يبحث عن رزق يومه فلا يجد مكانه بالشارع بل يجد مشاكل الشارع المصري اليومية والتي كان كل إرتباطه بها هو إسترزاقه من بعض المارة ، أما الآن فلا مكان له بهذه الشوارع وسط هذا الكم من المشاكل المتعددة والتي قد تؤدي أحياناً بعودته مصاباً إلي أولاده أو منزله بدون أي ذنب يذكر .. من هذا المنطلق خرج هذا البائع البسيط ليعبر عن غضبه بإسلوب بسيط رافض أن يتاجر أحد بمشاكله وآلامه وسط هذا الخضم من الأحداث المؤلمة والمؤسفة حوله ولكي نخرج من هذه المتاجرة يجب أن نصلح دفتنا واتجاه السفينة المتخبطة وتُوَجَه إلي المسار الصحيح فلهذا دعونا نهتف جميعاً من أعمـــاقنا مع هذا البائع المتجول البسيط : \” بـــلادي يا رمـــــز العــــزة والكــــرامة حمــــاك الله ورعاك وحمى كل مواطن مصري شريف يسعي وبكل ما أوتي من قوة كي تعبر سفينتنا إلي بر الأمـــــان .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *