تبيان الحقيقة في المواجهة
•• صعب أن تحكم على آخر من خلال ما يتناقله عنه البعض سواء كان هذا .. التناقل خاضعا لنية مبيتة أو لموقف خاص مع تلك الشخصية.. أو من شهوة النيل منه. لقد كنت أحمل صورة مشوشة عن أحدهم وأصبح كل ما يفعله من أفعال خاضعة لدي لتلك القناعة عنه بأنه إنسان غير قادر على تحمل أية مسؤولية.. وهكذا يكون الانسان تحت ضغط تلك الأقاويل.. ولكن تكون دهشتك أكبر من أية صيغة يمكن أن تكون عندما تواجهه وجهاً لوجه وتستمع إليه.. فيبهرك منطقه ويدهشك سلامة نظرته للأمور من حوله بروح تحمل نهجاً سليماً واحاطة في معالجته لما يطرح امامه من قضايا.
إن كثيراً من الأحكام تأتي نتيجة السماع عن فلان بأنه غير أهل لمسؤولية – ما – لكنك تنسى أن يكون مطلق هذا الكلام له أسبابه الخاصة التي جرفته في مثل هذه الأقوال فتنساق خلفها مع الأسف.
نعم على الإنسان أن يحاكم الاشياء بدقة وبإنصاف، ويعطي كل ذي حق حقه في ميزان العدل الذي لا يمكن أن يظلم به أحد أبداً..
رحم الله أمي التي كانت تقول لي يا ولدي إياك أن تستمع لأي قول في إنسان – ما – قبل أن تتثبت مما تسمع.. فربما ذلك القائل أخذته عاطفته فإنساق خلفها دون النظر إلى الحقيقة.
نعم هذه النصيحة التي كدت أنساها في تلافيف الأيام.. أدركتها وأنا أقابله لأول مرة وجهاً لوجه لاستمع إليه بذلك الابهار في كل ما قاله وأطال الحديث في تشعباته بفعلية المتيقن لما يقول .. إن المواجهة مع الآخر هي كشف الحقيقة التي يجب أن لا تغيب.
التصنيف:
