بين حجاج الرفاهية والفقراء
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]طلال محمد نور عطار[/COLOR][/ALIGN]
يفضل بعض الحجاج المشي في أداء مناسك الحج، وأغلبهم من محدودي الدخل وطالبي مضاعفة الأجر والمثوبة من الله سبحانه وتعالى، فيكتفون بالضرورات كتوفر المسكن والمأكل والمشرب والاسعافات الأولية ومظلات ثابتة أو متحركة في أيديهم تقيهم من حرارة الشمس على طرقات الحج في المشاعر المقدسة (منى ومزدلفة وعرفات).
وأما حجاج الرفاهية، وهم الحجاج الأغنياء حجاج كبار الشخصيات VIP، يسكنون في الغالب في الفنادق والمساكن ذات الخمس نجوم في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأما في المشاعر المقدسة ففيها خيام تتوفر فيها شاشات التلفزيون (المسطحة) والوسادات والأسرة المريحة ومكيفات الهواء عالية الجودة وذات الخيارات المتعددة ويمكن حملها من مكان لآخر وشبكة المعلومات العالمية (الانترنت) وكلما زادت مطالب حجاج الرفاهية أرتفع تكاليف الخدمة تصل إلى عشرات الآلاف من الريالات فهناك من يدفع لقاء خدمات حجاج الرفاهية أكثر من عشرين ألف ريال لأداء الفريضة للشخص الواحد ما يعادل أكثر من خمس الاف دولار.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام: هل الحجاج يحتاجون الى كل هذه الرفاهية المبالغ فيها في أداء مناسك الحج؟
الاجابة بالطبع لا، فالحاج – أيا كان – لا يحتاج في أيام الحج المباركة سوى مسكن مريح تتوفر فيه دورات مياه نظيفة ووسائل نقل مريحة، والى طعام صحي سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو في المشاعر المقدسة، فهو لم يأت من أجل مشاهدة الفضائيات أو استخدام شبكة المعلومات العالمية (الانترنت)، وإنما جاء من أجل تأدية فريضة الحج يكثر فيها الدعاء والذكر وقراءة القرآن للتقرب إلى الخالق عز وجل بطلب المغفرة والمثوبة امتثالاً لقول الله تعالى: \”وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون\”.
التصنيف:
