بين الجوازات والعمالة النِّظاميّة..كفيل!

استيقظت في نهار رمضان و دخلت المطبخ كعادتي لأدوِّن ما ينقصنا من مواد غذائية فأرسل السائق لشرائها قبل أن أبدأ بطبخ وجبة الإفطار. بعدها تفاجأت بأنّ السّائق -الذي هو على كفالة زوجي- اختفى بلا أثر، تاركا هاتفه المحمول في فناء المنزل وباب الجراج مفتوحا كليّاً، فهاتفت جارتي لعلّها ترسل سائقها في حاجاتنا ريثما يُحلّ لغز اختفاء سائقنا بهذا الشّكل المريب. وكانت المفاجأة الأكبر اختفاء سائقها النِّظامي كذلك في نفس الظروف الغامضة، غير أنها بعد عدة محاولات تمكّنت من الوصول إليه عن طريق هاتفه المحمول وأخبرها أنه في مركز جوازات الشِّميسي. وعندما غادر زوجي جهة عمله توجّه لنفس المركز لعلّه يجد سائقنا. وبحضوره للمركز تأكد من وجود السّائق، وعلم منه ومن سائق الجيران أن الأمن لم يفهم ردودهما -لأنهما لا يتحدثان العربية- ولم يسمحوا لهما بالدخول الى غرفتيهما لإحضار أوراقهما الرّسمية قبل أخذهما. هناك وعندما أراد زوجي تزويد المسؤول بأوراق السائق النِّظاميّة وسط تعجُّبه ممّا يحدث، فكيف يتم أخذ العمالة من أمام منزل الكفيل بدون المفاهمة معه، وكيف يتم منعهما من إحضار أوراقهما التي تبعد عنهما بضعة أمتار للخلف وفي المقابل أخذهم كيلومترات في الاتجاه الآخر، قال له المسؤول “إيش جابك ما نحتاج منك شيء، إحنا حنبصِّمهم ومن البصمة نعرف نظاميّين ولاّ لأ”، وعندما استفسر منه عن الوقت اللازم لذلك أضاف “إنت وحظّك يا يطلعوا اليوم يا بعد العيد، انشاء لله ما يعلّق النِّظام”..!!!
كان هذا نقلا لأحداث نهار أحد أيّام رمضان كما وصفته لي إحداهنّ وسط امتعاض مختلط بفرحتها لعودة السّائق قبل إجازة العيد، وكان قد خرج السائق بمعيَّة الكفيل بعد بضع ساعات مضنية للزّوج العامل الصّائم وللسّائق الجديد الصّائم ليعودا للمنزل محمّلمين بطعام جاهز بعد يوم مزعج وطويل.
وبدوري أتساءل هنا، هل هذا هو الإجراء المعتمد للتَّحقُّق من نظاميَّة العمالة، وهل ننتظر دورنا لننال نصيبنا من هذه المفاجآت غير المتوقّعة أم أن هذا الحدث انطوى على سوء تفاهم وخطأ فردي واستثناء من القاعدة..؟

 

@tamadoralyami
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *