بين التعليم والمهارة في العمل (2/ 2)

اكتفي بما ذكرت عن بعض انجازات المؤسسة، واشير في ايجاز أيضا ان نتائج (الدراسة) التي قامت بها مجموعة (بوسطن) الاستشارية الامريكية إلى ان التدريب التقني والمهني السعودي اخذ ترتيباً متقدماً بين الدول التي تم تحليل أداء التدريب التقني والمهني بها على الاقتصادات سريعة النمو، وأيضا متقدماً على دول ذات تاريخ عميق في تجربتها التعليمية والتدريبية في مجالات التقنية والمهنية، فقد بلغ اجمالي المتدربين في الوحدات التدريبية الحكومية (170111) متدرباً، وفي الوحدات التدريبية الأهلية بلغ (124839) متدربا ومتدربة. وهناك المرصد الوطني للقوى العاملة الذي يتم تغذيته بجميع بيانات خريجي الكليات التقنية بالمؤسسة للسنوات: (1429 – 1433هـ) ومن خلال هذا المرصد يمكن تتبع جميع البيانات الوظيفية للخريجين كتاريخ التوظيف، ومقدار أول راتب حصل عليه، والراتب الحالي وبعد مقر الوظيفة عن السكن.. وغيرها.: والنسب التالية: توضح توظيف (مخرجات) المؤسسة في القطاعات التالية: موظفو القطاع الخاص بنسبة: (38%) اصحاب المنشآت بنسبة (18%) باحثون عن عمل (حافز) بنسبة: (16 %)، موظفو القطاع العسكري بنسبة (13%)، موظفو الخدمة المدنية بنسبة: 4% وأخيرا: من يكملون دراستهم الجامعية بنسبة (3%). اكتفي بما اشرت إليه عن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الذي اغفل الكاتب كلمتي “العامة” و”التقني” لاثبات عجزها! وهذا لا يتفق – كما مر بنا – مع الواقع لأن المؤسسة حققت نجاحات عديدة في مختلف المجالات التي تتعلق بسوق العمل. والمدهش أن الكاتب ختم مقاله بسؤال استفهامي: لماذا نعتمد على الأجانب في العمل؟ اجاب: لسبب رئيسي هو (المهارة)! التي تعلمها في المدارس! وهذا، ايضا لا يتفق مع الواقع لان السبب الرئيسي قبول الاجانب بأي عمل، وبأي أجر، واغلبهم من المتقاعدين في بلدانهم، ويأتون من بلدان مستوياتها المعيشية منخفضة لذلك لا يأخذ صاحب العمل في الحسبان نفقات احضار العمالة الاجنبية كتذاكر السفر أو التأمين الصحي – وهناك من يتركهم للمستشفيات الحكومية – والسكن – في الغالب وضعهم في شقة، ولا تقل الغرفة الواحدة عن شخصين أوثلاث! فهل حان الوقت لكي تلزم وزارة العمل كل جهة سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص ان تدفع نفقات تدريب كل خريج ثانوي أو جامعي يلتحق بالعمل لمدة لا تقل عن عام ليتأهل (الخريج) ويكتسب مهارة العمل في المسند إليه في مراكز التدريب المتخصصة في الداخل أو الخارج، وعدم ترك المؤسسات والشركات والمصارف (البنوك) التحايل بطرق ملتوية أو التهرب من دفع رسوم تدريب خريجي الثانوية العامة (التوجيهية) والجامعات مع ضرورة غلق ابواب طلبات قبول استقدام اجانب اغلبهم متقاعدين في بلدانهم خاصة وانهم يطالبون بالتقاعد المبكر في بلدانهم من اجل الحصول على مزايا العمل في الخارج!؟ [email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *