[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]فوزي عبدالوهاب خياط[/COLOR][/ALIGN]

كانت اللوحات المعلقة على مداخل مقرات الاندية الرياضية يُكتب عليها عبارة (نادي رياضي .. ثقافي .. اجتماعي) وهي النشاطات التي تخدم شريحة الشباب وتسهم في بناء البنية السليمة جسمانياً.. وفكرياً ..
ورغم أن بعض الأندية فقط من كانت تسهم في تحقيق هذه المؤديات من أنشطة رياضية .. وثقافية .. واجتماعية .. إلا أن الأمر كان مقبولاً على حسب إمكانيات الأندية واختلاف جماهيريتها.
ولعلنا إذا ما تحدثنا عن هذا الجانب لا ننسى أبداً الدور الرائد الذي كان يتقلده نادي الوحدة بمكة المكرمة في عهده الزاهر عندما كان يقدم نفسه بنجاح سواء رياضياً أو ثقافياً أو اجتماعياً.. وكان حضوره يتواصل على مدار العام وبالذات في شهر رمضان المبارك حين كان النادي يشهد حضوراً جماهيرياً متميزاً وكثيفاً .. يدحض الادعاء بأن الجمهور لا يُقبل على الأمسيات الثقافية وكانت الاندية الرياضية بهذا الحضور الثقافي تبدو قادرة على استقطاب الشريحة الأكبر من المتابعين .. بل وإنها تكون الأقدر على الاقناع بدورها الرائد في بناء الجسم السليم والعقل السليم لشبابنا .. لكن مع بزوغ فجر تأسيس الأندية الأدبية والثقافية تخلت كل الأندية الرياضية عن دورها في رعاية وتقديم الأنشطة الثقافية والاجتماعية واقتصرت على أنشطتها الرياضية.
وكان من المؤسف أن تتخلى الأندية الرياضية عن اهتماماتها الثقافية .. والا تنجح معظم الاندية الأدبية والثقافية بالتخصص بأداء أدوارها كما يجب رغم ما شهدته من محاولات التجديد والدعم والمؤازرة!! بسبب استغراقها في الصمت والروتين واختيارها غير الناجح لموضوعات ندواتها.. ومحاضراتها .. ما لا يثير اهتمام الشباب بحضورها .. ومتابعتها .. والحرص على ترقبها.
وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه من الأندية الأدبية والثقافية أن تنفض الغبار عن جدول نشاطاتها – إن كانت هناك جداول – وبالذات خلال شهر رمضان باقامة الندوات الثقافية بشتى موضوعاته لتكون أمسيات هذا الشهر العظيم حافلة بالفكر والأدب والحوارات عن عظيم ما يحفل به تاريخنا الاسلامي – إلا أن صمت الأندية في هذا الاتجاه قد شاع واتسعت رقعته للأسف الشديد.
ولا نملك إلا أن نتمنى أن تؤدي الأندية الثقافية والأدبية دورها بالنجاح المأمول .. وأن يكون للاندية الرياضية أيضاً حضور في هذا الجانب.
آخر المشوار
قال الشاعر:
وقد مددت يدي بالذل معترفاً
إليك ياخير من مُدت له يد
فلا تردنها يارب خائبة
فبحر جودك يروي كل من يرد

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *