بترول في المدينة المنورة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
في بداية الثمانينات الهجرية.. شاع خبر غطى كل احياء وازقة المدينة المنورة بان هناك بئراً في بستان يقع في شمال المدينة ظهر فيها \”بترول\” او بقع زيت على وجه ماء البئر.. واسرع الناس كباراً وصغاراً للوقوف على هذه البئر التي يمكن ان تكون فاتحة خير بان يكون في مدينتهم العزيزة حقول للبترول.. هذه المادة الغالية ومن ثم تتحول الى مدينة بترولية. تحول مسارها الاقتصادي من الزراعة وخدمة زوار مسجد رسول الله صلوات الله عليه الى مدينة اخرى.
كانت تلك البئر.. ملتقى الكل.. الذين يصلون اليها زرافات ووحدانا.. طوال النهار لكن هذه \”الفرحة\” لم تتم فسرعان ما اكتشف ان بقع الزيت تلك كانت غير نابعة من البئر.. بل هي مضافة اليها بفعل فاعل.. هذا ما اكتشفه خبير البترول الذي قدم الى المدينة المنورة لهذا الغرض عندها خاب أمل الآملين الذين تمنوا ان تكون مدينتهم.. مدينة لصناعة – اغلى سلعة.. واخطر سلعة في العالم تذكرت هذا وانا اقرأ خبراً بان ارامكو تعوض سعودياً لاكتشاف بئر غاز في ارضه.
ومع الفارق بين تفاصيل الحدثين الا ان صاحب بئر المدينة لم يحصل على تعويض والآخر عوض لان هناك ما يعوض عليه بالفعل.
تلك البئر في المدينة المنورة احالة نفوس الناس الى شيء من الاكتئاب فبعد ان تورد الامل في نفوسهم وشعروا بان تتحول مدينتهم الى مدينة فاعلة في عالم الاقتصاد أرخو رؤسهم في انكسار وهم يعرفون الحقيقة التي ظهرت لهم سريعاً بانه لا بترول ولا يحزنون، وهكذا ضاعت تلك الامال ادراج الرياح التي أتت ولم تبق للبستان من أثر أصلا.
التصنيف:
