ايام وذكريات عن الحج
•• كان عم أحمد ناشي ذلك الرجل الودود الحصيف الواثق بما يفعل ويقول وهو يقتعد ذلك – الكرسي – داخل ذلك المخيم تحت جدار حمام طيبة طيب الذكر وحوله شباب كالورد يديرون العمل بكل محبة واخلاص كل شيء في وقته حلو .. وكان يأتيهم بين وقت وآخر ذلك الرجل المقتدر بقوة عنفوانه وصلابة رأيه وحوله ابناؤه .. على تفاوت في الوقت والتوقيت حسن .. وحسين وحاتم كان السيد مصطفى عطار هو الدليل الوحيد لحجاج ايران من قبل ان يتوقف العمل بنظام – التقارير – ذلك النظام الذي أوجد ترابطاً بين الحاج والدليل.
اعود للعم أحمد ناشي .. بتلك القدرة على ادارة ذلك المكتب بلا كلمة حتى “هس” بل بكل الاحترام من اولئك الشباب الذين اذكر منهم الآن حسن جوادي وحمزة جباد رحمه الله .. وعلى ما اذكر الدكتور حامد مطبقاني .. وغيرهم من لا تحضرني اسماؤهم الآن.
ياه .. كان الايرانيون في ذلك الزمان – كأنهم – أكلوا – الجو على كثير من – الحجاج – بالتزامهم وهدوئهم وتنظيم – حملاتهم بأؤلئك – الحملداريين “كشر بتلغى” – التي كانت في أرقى التنظيم .. فهناك – مطبخهم – الشهير بذلك – الارز – العنبر بوه – كما نطلق عليه برائحته الزكية.
كان العم أحمد ناشي ينطبق عليه وعلى عمله ذلك القول “السهل الممتنع” انه من اولئك الرجال – الكمل – كما يقال .. وهو من ذات الشخصيات التي كانت تملأ حياتنا في ذلك الزمان بقدرتها على الاحتواء بكل محبة وتقدير. كان رجلا صامتاً ولكن بحكمة الانسان الوقور.
التصنيف:
