[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد بن أحمد الشدي[/COLOR][/ALIGN]

هذا الحديث موجه للجميع ولكنه على وجه الخصوص موجه إلى الشباب في بلادي.
يظهر أن هذا العصر هو عصر الدعوة إلى الترشيد في كل شيء الماء .. الطاقة .. الموارد الطبيعية.. ومانشاهده في الحقيقة من هدر لكل الموارد التي ذكرت يدعو للعجب . ثم من الذي يضمن بقاء واستمرار كل هذه الموارد الوفيرة التي هي بلاشك تشكل المقومات الاساسية للحياة على وجه هذه الأرض..؟
الماء.. ولعله العنصر الأهم من هذه العناصر الثلاثة يتعرض لأشنع استعمال .. اذكر أن هناك أكثر من فكرة لضبط ترشيده والاهتمام به . لقد سمعنا عن فكرة وضع صنابير للمياه تعمل بشكل تلقائي بمجرد وضع يدك امامها وكلنا يعرفها..وقد استحسن الجميع هذه الكرة لتعميمها في البيوت خاص في دورات المياه والمغاسل التي تستعمل بشكل يومي لعلها تحد من هدر المياه على ايدي الاطفال والخدم، ومن في حكمهم/ ممن لا يرى قيمة لهذه الثروة التي نفقدها بشكل مريع، ومضى الوقت، ولم يتم اعتماد تلك الحنفيات وبقي الحال كما هو، ولازال الأمر كما كان؟! هدر للماء دون حسااب !! وإعلانات وتمنيات من المدركين لعمل أي شيء يحد من هذا الهدر وعدم المبالاة ..وبقي ذلك المقترح دون تنفيذ!
حبذا .. لو بحث مثل هذا الأمر وطبق بشكل تجريبي في منطقة واحدة قبل أن يعمم على جميع مناطق المملكة فربما نجح في حفظ ولو قليل من الماء المهدر بشكل مريع!
أما معضلة هدر الطاقة .. والمال.. في هذه البلاد فحدث ولا حرج.. ولا أعلم كيف سوف نعالجها نحن وهذا الجيل.. أما الجيل الجديد الذي بعدنا.. الأمر سيكون أصعب عليه، إذ تربى في رغد، وهو يجد كل شيء ملك يديه.. لذا أشك في استطاعته التغلب على مشكلات هدر الموارد التي يسرها الله له وجعلها في خدمته اليوم أما في قادم الأيام فالعلم عندالله.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *