الولد الشقي في الصحافة المحلية

** محمد عبدالواحد ذلك الصحفي سليط اللسان الضاحك أبداً.. الساخر دائماً.. الذي امتاز.. بمفرداته الخاصة التي كان يتلاعب بها في مقدرة عجيبة.. في منتصف الثمانينات الهجرية.. كان واحداً من تلك الكوكبة من الشبان الذين دخلوا عالم الصحافة في بداية المؤسسات الصحفية فكان له حضوره الذي اختاره أن يكون حضوراً مليئاً بكل قفشات السخرية التي يملكها ذلك الشاب الذي لا يتوقف أمام كل الظروف بل يذهب الى الدخول اليها دون أي خوف من عواقب ما يذهب إليه وكم وقع في مواقف حرجة يخرج منها وهو أكثر قدرة على روايتها بكل ما فيها من احراج له.. يقولها وهو يجلجل بضحكاته على ما وقع فيه.
محمد عبدالواحد ذلك الصحفي الذي كان يحمل قلماً على كتف ولسانه على الكتف الآخر في قدرة فريدة على ما يقول.. فإذا كان محمود السعدني الولد الشقي في الصحافة المصرية كما اطلق عليه هناك فإن عبدالواحد هو الولد الشقي في الصحافة السعودية المحلية لذاربة لسانه .لقد غاب محمد عبدالواحد عن الوسط الصحفي وان كان يتواصل معه من خلال ما كان يكتبه في بعض الصحف في زوايا كان من خلالها يثبت فيها انه القادر على التلاحم مع قضايا وطنه وأمته.. فجأة اختفى من على تلك الصحف.. لأعرف أنه يعاني من مرض عضال لم يمهله طويلاً لتطوى صفحة حياته ويصمت ذلك اللسان الذي كان لا يسكته – ساكت – أبداً. فتذكرت والده رحمه الله عندما قال لي لدي ولدان أحمد ومحمد فالأول يقرأ والثاني يكتب وتلك لماحية من ذلك الشائب الأنيق في ملبسه.
رحم الله محمداً الذي اختاره الله في هذه الأيام التي تتنزل فيها الرحمات على كل نفس مسلمة مؤمنة.نعم لقد ذهبت يا محمد وصدى ضحكاتك لايزال يتردد في أذهان من عرفك عن قرب.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *