يجب ان نكون اوفياء صادقين مع كل من نتعامل معهم الى جانب حبنا للاخرين. فذلك هو الاساس الذي يبني عليه الارتباط العائلي والصداقي وذلك ما امر به ديننا الحنيف والبيت هو الاساس في غرس القيم الخلقية في النشء فينشأ الفرد وقد توطدت لبنته في حب افراد اسرته التي اساسها التعاون والتعاضد وما نشأ عليه ابناؤه من تقاليد وعادات وموروثة توارثها الابناء عن الاباء والاجداد.. فلعمر الحق ان هذه العادات والتقاليد تمكن الشباب من الاضطلاع بالمسؤولية وتعودهم على العمل بما يتصفون به ضم اطار اخلاقياتهم ومروءتهم وادابهم العامة داخل بوتقة المجتمع ككل.
والتعاطف داخل المجتمع اساس قوي يربط الجميع فيشعر كل منهم انه اخ لمن هم في سنه.. وابا لمن هو اصغر منه.. وابناً لمن هم اكبر منه.. والناس عموماً لهم حسناتهم.. ولهم سيئاتهم ايضا.. بيد ان العاقل منا من لا يحكم على الاخرين من خلال نظرته الضيقة فيلقي عليهم احكاماً خاطفة خاطئة فلتكن نظرتنا للاخرين نظرة واسعة تبعث من خلالها خطوط مزدهرة فتبعث في حياتنا املا ساطعاً لتعمر افئدتنا بحب بين حنايا الصدور يطل على محيانا للاخرين بأمان عذاب فتضيء الوجوه كشمس مشرقة تحمل البشرى بصنوف البشر والمحبة لمن حولنا.
الاحساس بالواجب تجاه الاخرين هو خلق انساني نبيل من ارقى المثل العليا يحمل صاحبه الى مراتب الاخلاقيين ويضرب بذلك كل الصراعات الاجتماعية عرض الحائظ لينتج بذلك ضربا من ضروب التعايش الاخوي بين ا فراد المجتمع ممل صراع على مركز او تقرب لذوي جاه، بعيدا عن الانانية والادعاء.. تلك الصفتان الذميمان اللتان يحلو لصاحبها ان يظهر دوماً انه العارف وغيره الجاهل المفتر الذي لا يعي ولا يعلم شيئا عما يدور في هذه الدنيا.
ولعمري فترويض العقل لانتاجية نافعة للمجتمع نبراس لاستمرارية الحياة والقضاء على الفوضى وتعدد الآراء فيخلق نظاما بين الافراد لسمو الغايات.. وقد تكون منهاجية اي منا رتيبة او صاخبة او دون ذلك او حالة من الفوضى.. بيد العاقل من يتجه الى صالة النظام والتقيد به في المنزل وفي العمل وفي معاملته بانسجام متكامل مع الاخرين اخذ بالاعتبار ان لكل ذي راي حقاً. وبالتالي تفرض هذه المعاملة على الآخرين ان يباذلوا هذا الشعور بشعور طيب.. وعلى قدر ما يكون نزوع الضمير نحو الالفة والمحبة يكون شعر الانسان بما في اعماقه من حب واخوة دائمة للاخرين.. وليت شعري فليست الحياة الاخلاقية حياة سهولة بل تأتي عناصرها مع التكامل الانساني مع الاخرين.. وقد تعتري الشدة ويتفاقم صراع على مراتب الحياة والجاه الا ان المنطق يظهر على كل جدل فاجعل يا اخي فكرك متوافقا ومتطابقاً مع ذاتيتك المسلمة المؤمنة واحب لاخيك ما تحب لنفسك.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *