الواجهة ما تواجه
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]تماضر اليامي[/COLOR][/ALIGN]
بعد طول انتظار وترقب كشفت أمانة جدة الستار عن الواجهة البحرية المنتظرة على أحر من الجمر ليس لرغبة الناس في التمتع بما يفترض أنها ستقدمه فحسب بل كذلك ليعود طريق الكورنيش سالكا كسابق عهده ليتسنى للهاربين من ازدحام طريق الملك عبدالعزيز اللجوء اليه وبالعكس. كنت خارج جدة في الوقت الذي أصبح المشروع غير المتعثر وغير المكتمل متوفرا للعامة ووصلتني عنه أخبار سارة ومبشرة. لم يمض اسبوع على افتتاحه حين عدت إلى جدة وذهبت صباح اليوم التالي طمعا في أن استنشق بعضا من هواء البحر العليل مع قهوة الصباح مصاحبا بمنظر جديد حسن.. قلت في نفسي «وأخيرا بحر بلا رائحة نتنة وقطط أصابها الرمد والجذام والجرب وفئران لا تخاف من انس ولا من قط به جرب وصراصير لا ترحم مستغيثاً.. كيف وهي تتحدى الفئران والقطط مجتمعين»!
يا قلب لا تحزن.. عدت أجرجر أذيال خيبة الأمل.. آمالي اعتراها الحزن على مشروع جميل كلف في مرحلته الأولى فقط 180 مليون ريالا وخلال أسبوع ولادته الأول شهد:
حاويات نفيات قد امتلأت وفاضت وأغدقت على ما حولها.
بعيدا عن الحاويات وجدت أكياساً تتطاير ومحارم ورقية تتراقص وحفاظات أطفال مستقرة ولله الحمد.
دورات مياه خاوية على عروشها.. يا ترى ماذا حل بمحتوياتها؟.
أرجوحة مكسورة..!!
سيارات قد ركنت خلف سيارات أخرى وعلت أصوات السائقين.
وفي مظهر فريد من نوعه لا أملك أن لا أشرفه بالذكر هنا: طفل يركض نصف عار.. لاداعي لذكر أي نصف كان؟.
حتى أن رائحة قهوتي تغيرت في هذا الصباح المزعج.
والآن وقد مضى ذلك الصباح وتمتعت بقهوة الصباح التالي برائحتها المعتادة يصاحبها منظر بحر ما على شاشة التلفزيون أوجه رسالة لأمانة جدة متمثلة في الإدارة العامة للمرافق البلدية: أرجوكم أنقذوا ما يمكن انقاذه من الـ 180 مليون ريال بتعيين مشرفين ومراقبين على مدار الساعة ووضع غرامات مالية على المخالفين المخربين والتحذير منها على لافتات واضحة للعيان والتعاون مع الشرطة لتطبيق الغرامات بصرامة وبدون تهاون خاصة وأن «جدة أمانة… فلنؤد الأمانة»!
@tamadoralyami
التصنيف:
