الهلس الصحفي وطاقية الإخفاء
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي خالد الغامدي[/COLOR][/ALIGN]
ابتكر احد الصحفيين طريقة مدهشة للاخبار (التي لا تكذب ولكنها تتجمل).. قال انه شاهد بأم عينيه مدير عام الخطوط السعودية المهندس خالد الملحم في ساحة الخطوط في مطار الملك عبدالعزيز وهو (متخف) تماما، ويتابع (عن كثب) عمل موظف الحجز، وعندما انهى مهمته اتجه نحو ساحة الركاب.. واضاف ان موظفي الخطوط لم يتعرفوا عليه، او على الاصح لم يعرفوه رغم صوره، ومقابلاته في الصحف وذلك بسبب ارتدائه (طاقية الاخفاء).. وانه اي مدير الخطوط، وليس الصحفي نجح في مهمته بدرجة امتياز مما جعل الصحفي العزيز يرفع صوته عاليا، وفي كل الاتجاهات مطالبا ان (يحذو) بقية المسؤولين (حذو) المسؤول الخطوطي الكبير شارحا المكاسب – التي سيجنيها الوطن، والمواطنون من وراء كل هكذا زيارات، وهكذا جولات، وهكذا خطوات، وبدونها يتوقف (دولاب العمل) وتتعطل مصالح البشر، وهو ما يدفع الصحفيين – وعلى رأسهم زميلنا العزيز – الى النقد المباشر، او النقد غير المباشر.
ويجعله يرفع صوته عاليا حتى يسمعه كل مسؤول، ومخلص، ويسارع الى (التخفي) ويتوجه الى اي موقع تابع له (شرط ان يكون هناك صحفي غيور، ومخلص ليرصد حركة هذا المسؤول، ويكتب انطباعاته عنه، وعن اسرار، واسباب (تخفيه) وثمار هذا التخفي.
وطبعا لا يفوتنا ان نشيد بقدرات الصحفي الذي استطاع ان يتعرف على مدير عام الخطوط، ويكشف للقراء، وللمسؤولين مهمته بينما (اهل الدار) فشلوا في التعرف على رئيسهم، ونلوم – في الوقت نفسه – ادارة العلاقات العامة في خطوطنا العزيزة عدم تفاعلها مع هذا الخبر المدهش بدليل انها لم تبعث بخطاب شكر، وتقدير لهذا الصحفي – على امانته الصحفية – ليزداد عدد الصحفيين (الذين يسعدوننا) بأخبار مماثلة عنوانها (التخفي) فيكتب زميل آخر خبرا عن مشاهدته امين مدينة جدة المهندس عادل فقيه وهو يتفقد اداء فريق التفتيش في الاسواق الشعبية دون ان يتعرف عليه احد من افراد هذا الفريق (رغم ان صور الامين تُنشر كل يوم) لكن الصحفي العزيز هو من يتعرف على الامين وحده وذلك تقليدا لما فعله الصحفي الاول الذي تعرف على مدير عام الخطوط، وفاز بهذا السبق الصحفي.
ونفسي شخصيا ان تصل (طاقية الاخفاء) لمدير الاحوال المدنية لكيشف لنا سر مطالبة الموظفين للمواطنين بالحضور بعد صلاة الفجر ليحصلوا على دورهم في اجراءات استخراج البطاقة الوطنية فاذا تأخر المواطن في الحضور المبكر فعليه ان يعود في اليوم التالي؟
مرحبا بطاقية الاخفاء اذا كانت ستحل مشاكلنا، ومرحبا بالصحفيين الذين سيتابعون (حركة المسؤولين) وكل ما نريده من هؤلاء الصحفيين ان لا يتخفوا هم ايضا فيكتبون اسماءهم في اول الخبر، او نهايته لنشكرهم على جهدهم الخارق.
التصنيف:
