النيكوتين والبولونيوم وجهان لخطر محقق

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. محمود محمد بترجي[/COLOR][/ALIGN]

أشارت التقارير إلى أن شركات التبغ أوقفت كل البحوث وقامت بإقفال المختبرات لديها , بناء على نصحية محاميها , بعد اكتشافها مادة \” البولونيوم 210 \” في التبغ , \”والبولونيوم 210\”هو أحد العناصر الإشعاعية الأكثر خطورة , فهو يبث إشعاعات \” ألفا\” غير ثابتة وخطرة إلى درجة أنه واحد من العناصر الكميائية النادرة التي لم تستخدم في الطب , ويسبب البولونيوم سرطان الرئة عبر إستنشاقه , وأفاد وليم فارون الذي شارك في الدراسات من قبل شركة \” فيليب موريس\” بأن مجموعة الباحثين توصلت إلى معرفة العناصر التي تبث الإشعاعات بنسبة مرتفعة تمهيداَ لعزلها والتخفيف من خطر السجائر , لكن الشركة منعت الباحثين من نشر أي معلومات عن الموضوع , وأخفت الوثائق المتعلقة بها وأتلفتها , وأوقفت كل البحوث عن هذا الموضوع , وقامت بإقفال المختبرات لكي لا يقاضيها البعض على أعتبار أنه كان بإمكان الشركة التقليل والتخفيف من خطر السجائر , والبولونيوم مختلف تماما عن النيكوتين , فالنيكوتين الذي تم إكتشافه على يد علماء ألمان في العام 1828 وهو مادة عضوية تتواجد في أوراق نبات التبغ , وهو عبارة عن سائل عديم اللون والرائحة , طعمه لاذع , ويتأكسد عند تعرضه للهواء فيعطي هذه الرائحة المعروفة للتبغ , وتفيد الدراسات بأن الغالبية العظمى من الذين يتوقفون عن التدخين يعودون إليه مجددا بسبب النيكوتين الموجود في التبغ , ويعرف بأنه أحد المواد المسببة للإدمان , وللنيكوتين أضرارا كبيرة على الإنسان بعضها يظهر سريعا والبعض الآخر على المدى الطويل , تتمثل في زيادة إرتفاع ضغط الدم وسرعة ضربات القلب وإرتفاع كثافة الدم وحدوث إنقباض في الشرايين , وتسارع في حركات التنفس وإنخفاض درجة حرارة الجلد وإثارة المخ والجهاز العصبي المركزي , أما بالنسبة لآثاره على المدى الطويل تتركز بمرض انسداد الأوعية الدموية والذي قد يسبب الأزمات القلبية والدماغية , وإنخفاض مستوى الفيتامين \”ب\” ونقص الوزن وضعف الجهاز المناعي , وما يترتب عليه من سرطانات الفم والحنجرة والرئة والمعدة وجفاف الجلد والشيخوخة المبكرة , ومشكلات في الخصوبة قد تصل إلى العجز الجنسي وله تأثير على الدورة الشهرية لدى النساء , بعبارة أخرى وبالبلدي \” التدخين يجيب كل الأمراض\” والعلاج الوحيد لجميع الأمراض هو الموت كما يقول \” براون\”.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *