النساء سمعيات
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]رهام زعرب [/COLOR][/ALIGN]
جاءت نتيجة استبيان في سؤال عن ماذا تفضل النساء من الزوج كلمة حلوة صادقة من القلب أو خاتم؟ .. إن النسبة العظمى من النساء هن سمعيات بحسب تصنيف علماء النفس ولمن لا يعلم فالناس يتم تقسيمهم لثلات شخصيات هي البصرية والسمعية والحسية ومن ذلك يتضح أن ثقافة الحصول على الشيء وإن كان محسوسا فإنه يعكس أن ثمة طموحا داخليا عنيفا يهز رغبتنا فإن ارتبط بمشاعر قوية تجاه الهدف يكون النجاح ويتذوقه طالبه بطعمه المختلف و كأي نجاح يسبقه فكرة تتخللها محاولات فشل متعددة لكنه الاصرار الذي يحقق المعادلة الصعبة للهدف الذي يوماً كان حلماً، وما احلامنا إلا صورة خيالية لواقعنا الذي نسعى له و نطمح .
أما عند الحديث بشأن العلاقات الانسانية لاسيما العلاقة بين الرجل والمرأة نجد أن بونا شاسعا بين التقارب الفكري عند الجنسين حتى وإن كنا اليوم نعيش طفرة المعلومات المتلاحقة والثقافة الواسعة لكن النظرة التي ينظرها الرجل للمرأة لاسيما في مجتمعاتنا العربية التي يغلب عليها الطابع الذكوري يعمق هذا الحديث ويخلق هوّة شاسعة بين القناعات والتطبيق لأن ثقافة مجتمعاتنا تكرّس النظرة غير السليمة للمرأة و تؤسس لبيئة خالية من الرؤية النظيفة.
ان الحاجة لتغيير نظرة المجتمع للمرأة تحتاج مزيدا من المعرفة فالادراك ليتحقق الوعي ، إذ نحن بحاجة إلى رجال ذوي وعي تام بدور المرأة في المجتمع وهذا لا يمكن الوصول إليه إلا بزرع الثقة التامة بقدرات المرأة على العطاء وفعاليتها على الانتاج. أما بالنسبة للمشككين بدور المرأة فإنهم يتعمدون تشويه صورتها وامتهان كرامتها بأكثر من طريقة سواء كانت داخل البيت أو خارجه وهم ما يطلق عليهم بالشخصيات الخفية التي تضرب بالخفاء وتعد خطرا على التغيير كما أن من شأنها أن تعمل كمعول هدم لكل محاولة من محاولات البناء سواء في العلاقات الاسرية او في النظرة الفردية للامور او حتى عند تأسيس اية خطوة من شأنها رفع القيمة الفردية للذات.
من وجهة نظري أرى أن تترفقوا بالقوارير أكثر فلا تتقشفوا في مشاعركم وخذوا الأمور بمرونة تامة و اتركوا عنكم الخوف الذي يسكنكم تجاه ارتكاب الأخطاء فما كان يرفضه المجتمع في الماضي قد يرتضيه اليوم شرط ألا يتجاوز الشرع والدين .
التصنيف:
