المنتدى الاقتصادي
عمر عبدالقادر جستنية
اعود معكم اليوم مرة اخرى الى منتدى جدة الاقتصادي العاشر، بعدما تعثرت خطواته الى حد ما، وعاد الى مراحل التجريب الاولى، وكأن لم يغنِ البعض ما تحقق في اعوامه التسعة التي مضت، واستفرقه التيه وصولا الى عنوانه الكبير والشامل، ولن ابحث عن ظروف وجود مركز الخليج للأبحاث كجهة تتولى التنظيم نيابة عن غرفة جدة، فالمركز والقائمون عليه اجتهدوا، أصابوا واخطأوا، واستطاعوا في حدود إمكاناتهم التنظيمية، وقدراتهم الفكرية ان يكتبوا عنواناً فضفاضاً لإشكاليات ماتزال تبعاتها لم تكتمل، وتنتظر فصولاً نحو النهاية التي اقتربت، ولكنهم لم يحسنوا التعامل معها نحو المخرجات المتوقعة الآنية والاخرى بعيدة المدى، حتى جاءت توصياته في العموميات المتوقعة، تعزيز قدرات المصارف على التمويل، تطوير سوق السندات، وفتح اسواق الاسهم امام الاجانب، تطوير التعليم بما ينعكس ايجابيا على التنمية، والتعاون الدولي لمواجهة تداعيات ازمة الاقتصاد العالمي، وغير ذلك من القناعات التي يؤمن بها الانسان العادي بعيدا عن رؤية علمية عملية تحقق للمنتدى فرص استشراف المستقبل في قضايا الساعة ومحورها الازمة الاقتصادية العالمية وغياب الشفافية.
وكنت لمست بعض الايجابيات ولعل في مقدمها حاجة مدينة جدة الى وجود مركز متخصص في اقامة المنتديات والندوات وورش العمل، بعيدا عن الفنادق.ظهور الجيل الثاني وربما الثالث من بيوت التجارة العريقة في مدينة جدة وحرص الاباء على وجودهم مع الابناء.غياب الاعلام المتخصص (ولست واثقا من ان تلك من الايجابيات).حاجة غرفة جدة الى نوعيات اخرى من العقول لترجمة التطلعات نحو اعداد وتنظيم المنتديات .حدود الفرق بين المبرزين والمتحدثين والباحثين لافتة وعلى المنتدى ان يعي ايهم يريد، والى اين هو ماض.نبحث في الازمة الاقتصادية واربعة دول اوروبية سقطت في وحلها ولم نجد من يبحث واقعها ومخارجها وانعكاساتها على المجموعة الاوروبية .غياب الفاعلين بين رجال الاعمال اما لارتباطاتهم السابقة كما سمعت او لعدم قناعاتهم (واخرى لست واثقا منها في الايجابيات).مضى المنتدى، والقادم بالرؤية التي عليها الغرفة ولجانها والتأجيل للمهم، والدفع بما بقي يضع علامات استفهام ستبقى معلقة، وسيغيب جديده، لأن رؤى الابداع غائبة، ومفقودة بين الاعضاء، وربما لن تظهر الا مع انتهاء الدورة الحالية بتكويناتها غير المترابطة ولعلي اكون مخطئاً.
التصنيف:
