الممرض!
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]ليلى عناني[/COLOR][/ALIGN]
أول ما يتبادر إلى ذهننا عند سماعنا كلمة \”تمريض\” هو صورة ممرضة حنون معطاءة تسرع إلى جانب المريض و تسهر على راحته، تكون أول من يلبي نداء تأوهاته في ظلمة الليل وسكونه، نشأنا وتعودنا على وجودها بجانب الطبيب، فهي يده اليمنى ومعاونته الصبورة! أما الممرض الذي بدوره اتخذ مهنة كانت حكرا على النساء (على عكس غالبية المهن الأخرى ) فلم نعرف عطائه إلا منذ زمن قريب عندما تم استقدامهم من بلاد بعيدة للقيام بهذا العمل النبيل، فأهمية وجود الممرض توازي أهمية وجود الممرضة فلكل مجاله الذي يحتاجه ولا يغني وجود أحدهما عن الآخر، وقد تمكن شبابنا بفضل الله عز وجل ومن ثم بفضل الوعي بأهمية هذه المهنة الشريفة التي لا تقل أهمية عن مهنة الطب من إتقانها والتميز فيها وذلك بالتشجيع المستمر ورغبة هؤلاء الشباب لإثبات تفوقهم و تميزهم، و قد سهل إنشاء معاهد التمريض داخل بلادنا لشبابنا دراسة هذا المجال الجديد الذي انفتح لهم وبدأ نظام توظيف السعوديين في هذا المجال الهام..وتقوم بعض مستشفياتنا باستقطاب الشباب والفتيات من أنحاء المملكة وتشجيعهم على الانضمام لسلك التمريض فيها والذي يعتبر من أهم ما نحتاجه في بلادنا لخصوصية عاداتنا وتقاليدنا، فمرضانا بحاجة لمن يفهم لهجاتهم المتعددة وعاداتهم ويقدر ظروفهم ليقوم بتمريضهم بفهم ووعي كبير.
وقد كُتب كثيراً عن الممرضات ودورهن في هذا المجال ولم يذكر الا قليلا مما يقوم به الممرض رغم أهميته وتميزه بل وتفوقه كذلك! هل يرجع ذلك لتعود الجميع على رؤية الأيادي النسائية الحنونة تمتد وتقدم الرعاية للمرضى؟
لقد آن الأوان أن يفهم المجتمع أهمية دور الممرض وعطائه بالنسبة لنا فهو في بلادنا يقوم برعاية الرجل و خدمته مما يجنب المريض الكثير من الحرج الذي يواجهه حين تقوم الممرضة مثلا بتغيير جرحه او تبديل ملابسه أو مساعدته في ما يحتاجه من أمور شخصية، و قد يتحرج المريض من البوح بما يعانيه حين قيام الممرضة برعايته بينما يرتاح لشخص من بني جلدته.
وكما نلاحظ أن هذا الزمن قد كثرت فيه الأحداث الجثام التي تتطلب وقفة الرجل بجانب المرأة ليس للدعم المعنوي فقط بل لتضميد الجراح البدنية والمعنوية والتي تأتي بها وتتسبب فيها السيول والحروب التي لا تنفك تزداد مع الظلم المتفشي في بني الإنسان وبين الشعوب في كل مكان! فالتمريض مهنة لا تقدر بثمن. ألا يجدر بنا أن نشجع أبنائنا ونفخر بشبابنا وشباب المسلمين بل كل العالم على ما يقوم به الممرضون الأمناء من تقديم الرعاية للمرضى من كبار السن والأطفال وغيرهم خاصة في هذا الزمن العجيب زمن الأزمات المتنوعة.
التصنيف:
