الملك عبدالله وبساطة المؤمن في إيمانه

•• في بساطة المؤمن وفي عفوية الصادق في دخيلته.. تحدث خادم الحرمين الشريفين بوازعه الديني عندما قال ان لجدة ميزة لكونها بيت الله الحرام في مكة المكرمة على يمينها، وقبر رسوله صلوات الله عليه في المدينة المنورة على يسارها، وهي في الوسط بينهما، ولا يفوته حفظه الله بروحه السمحة أن يضيف بالرغم على ما فيها من رطوبة، ولكن رطوبتها ما هي إلا خير، بهذه الشفافية في المخاطبة، وبهذه النزعة الايمانية نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهما درتا مدن العالم أجمع يعطي حفظه الله اشارة واضحة على أن من يقع بين تلك المدينتين له “ميزة”، وأي ميزة تلك كونها تقع في هذا المكان الذي يطلق عليه أهل مكة بأن جدة “دهليز الحرمين” أو هي بوابتهما.
إنه حفظه الله بهذه الأريحية، وبهذه البساطة في التناول بعيداً عن تعقيدات “البروتوكولات” التي تسبغ حركة كل حكام العالم من حولنا مع مواطنيهم فهم يتعاملون مع من يقترب منهم من الخاصين، والخاصين جداً بكل مستلزمات “البروتوكول”، أنظر إلينا في هذه البلاد، وبهذه المجالس المفتوحة لأبناء الوطن، وهذه السلاسة في المخاطبة بين المسؤول الأول وبينهم عن ماذا تنم هذه الطريقة العفوية؟.. انها برهان كبير وقوي على سلامة الترابط الأسري بينهم بعيداً عن تعقيدات التواصل.
إن عبدالله بن عبدالعزيز ذلك الرجل القوي بإيمانه الطيب بإنسانيته انه نموذج للحاكم الصادق، والحريص على سلامة أمته, لقد كان يتحدث عن أولئك الشباب الذين غرر بهم ليسلكوا طريق الشر، كان يتحدث بروح الأب الغاضب من سلوك ابنه الذي عصاه، وهو يضع نفسه محل آباء وأمهات هؤلاء المغرر بهم.
إنه الحاكم الإنسان أبقاه الله ذخراً لهذا الوطن وأعانه بسداد توفيقه.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *