[COLOR=blue][ALIGN=LEFT]نبيه بن مراد العطرجي[/ALIGN][/COLOR]

يعد الاسم من العلامات التي يستدل بها في معرفة الأشياء ، ومن المؤسف أن نطلق الأسماء ذات المعاني الجميلة الراقية على نقيضها ، فمثلاً المسك ملك الأطياب، وهو اسم لطيب من الأطياب الدنيوية القليلة، وقد ورد ذكر المسك في القرآن الكريم { يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } وثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : \” أطيب الطيب المسك \” وفي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت \” كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر, وقبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك \” وهو أحد عناصر تُربة الجنة ، روى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن إبن الصياد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة فقال : \” درمكة بيضاء مسك خالص \” وفي حديث الإسراء قال عليه الصلاة والسلام : \” ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي ، ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك \” وقال عليه الصلاة والسلام : \” لقاب قوس أحدكم خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى الدنيا لملأت ما بينهما ريح المسك \” وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر ، فقال : \” هو نهر أعطانيه الله عز وجل في الجنة ، ترابه المسك \” وقد أثنى المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه على المسك ثناءاً متميزاً عن غيره من الأطايب ، ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي أستحسنت المسك ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : \” إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير \” \” والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك \” \” إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها – فذكر من طيب ريحها المسك – \”
فهل بعد هذه الأحاديث الشريفة التي تُبين فضل المسك في الدنيا والآخرة نظل متمسكين بتسمية بحيرة الصرف الصحي لمحافظة جده التي تسكب فيها مخرجات الإنسان وقاذوراته ، والتي ينفر منها الكل لكراهة ريحتها باسم \” بحيرة المسك \” ؟ فكيف لنا أن نقارن المسك بتلك الرائحة الكريهة ؟
أتمنى من أمير الكلمة دايم السيف حفظه الله ورعاه أن يتمعن فيما ذكر من أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ويصدر توجيهاته الكريمة بتغيير مسمى البحيرة ذات التسمية الغريبة ، والتي ليست في محلها تماماً بما يتماشى مع محتوياتها .
همسه : تعرف الشجرة من ثمارها .
ومن أصدق من الله قيلاً { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } .
ناسوخ / 0500500313

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *