المسؤولية الاجتماعية والبنوك
تساهم البنوك في المسؤولية الاجتماعية بمبالغ زهيدة لبرامج المسؤولية الاجتماعية، وذلك في غياب التنظيمات الملزمة أو القوانين المحفزة التي يمكن أن تفرضها مؤسسة النقد على البنوك، كما ان مجلس الشورى لم يتقدم بأي تشريعات محفزة أو ملزمة للبنوك للمساهمة الجادة في برامج المسؤولية الاجتماعية، وفي غياب الوعي أو القوانين المحفزة التي يمكن أن تفرضها مؤسسة النقد على البنوك، وفي غياب الوعي أو عدم الاهتمام بمثل هذه البرامج فضلاً عن شبه غياب هذا الموضوع في معظم الأحيان عن الصحافة، وعن مراكز البحوث في الجامعات والدراسات الأكاديمية حيث لا تجد له اثرا الا على استحياء سواء في الصحافة أو مراكز البحث العلمي.
والعجيب أن لا يفعل هذا الجانب من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية بالرغم أهمية هذا البرنامج على المجتمع، وما له من فائدة على الاقتصاد، وعلى البطالة، وعلى السلم الاجتماعي. فالبرامج ذات العلاقة من شأنها أن تحقق العديد من الفوائد مما يعود بنفع سريع ومباشر سواء على الجانب الاجتماعي أو الاقتصادي أو التعليمي وغير ذلك من جوانب متعددة مثل التوعية والتدريب والأنشطة الترفيهية والثقافية والتعليمية.
إن كل ريال ينفق على مثل هذه البرامج يحقق عائدا مباشرا يصل الى تخفيض أكثر من 30% من التكلفة التي تنفقها الدولة في القطاعات ذات العلاقة، كما أن هذه البرامج الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية تساهم في الأمن، وتخفيض من نسب الجريمة، وتحسن من بيئة المجتمع مما يساعد على الاستقرار والازدهار.
إن براج المسؤولية الاجتماعية تساهم في اخراج المجتمع من مجتمع رعوي يعتمد على الدولة في جميع نواحي الحياة الى مجتمع منتج متكافل، وتساهم في خلق فرص وظيفية حقيقية، وتدريب وتثقيف للشباب، ويكمل النقص في البرامج الحكومية بعيداً عن الروتين والبروقراطية، وتستطيع مؤسسة النقد أن تلزم البنوك التجارية بتخفيض نسب من أرباح الودائع التي لا يحصل أصحابها على فوائد لصالح برامج المسؤولية الاجتماعية، كذلك نسبة مما تفرضه البنوك على الحسابات البنكية مقابل التحويلات الداخلية، وغير ذلك من رسوم غير مبررة ليعاد توظيفها لصالح المجتمع، وأن يكون ذلك تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل فيما يخص برامج محاربة البطالة على سبيل المثال، ومن المهم وضع آلية اشراف ومراقبة وآليات للقياس والمتابعة، ولاشك ان اهتمام مجلس الشورى بهذا الموضوع، وكذلك مجلس الوزراء تبني اجراءات وقرارات من شأنها تفعيل المسؤولية الاجتماعية، وفرض تطبيق آليات التحفيز والتشجيع، واعتمادها كوسيلة وأداة من الأدوات اللازمة للتطوير والمشاركة في البناء سيكون له أكثر الأثر على المجتمع سواء على المدى القريب أو البعيد.
omarweb1@
التصنيف:
