المدرسة أولاً مهما قلنا عن أهمية دور الأسرة في تعليم الأبناء وتطوير مهاراتهم إلا أنه يبقى دور مؤثر للمدرسة لا يمكن تعويضه بأدوار تقوم بها الأسرة , الطالب مهما اختلفت مرحلته الدراسية تبقى لديه مساحات تقبل ان يؤثر فيها المعلم أكثر من أي شيء آخر , لأنه يرى في المعلم الشخصية المرشدة , لا يمكن القول بأن الطالب ينتظر ويتقبل من معلمه الشرح والمعلومات الدراسية المتعلقة بالمادة دون أن يتقبل في ذات الوقت أية معلومات أو إرشادات أخرى لا تتعلق بالمادة , عندما نثق في شخصية وننتظر منها شرح مفردات مقرر ونتفاعل مع تلك الدروس المشروحة ونتأثر معه بالإيجاب أو بالسلب فإنه من البديهي أن نتأثر بكل ما ينتج منه من سلوكيات ونصائح وغيرها , بهذا لا ننفي دور الأسرة الكبير في غرس المفاهيم الحسنة والفضائل الجيدة في الفرد , ولكن في الوقت ذاته لا يفترض أن نهمل الدور المؤثر من المدرسة كما يردد الكثير بأنها لم تعد مؤثرة أكثر من الأسرة , وإن صحت العبارة بشكل آخر فإنه لا يفترض تصغير دور المدرسة في التأثير على سلوكيات وثقافة الطالب , لأنها البيئة المناسبة لتربية الطالب وتعليمه مثلها مثل الأسرة مع تفوق المدرسة في التأثير .نستطيع خلق جيل مقتدر وبارع يحمل أفكارا تنويرية لا تعرف غير الإنتاج والإيمان بالعمل من خلال إعادة تقويم المدرسة وتزويدها بوسائل التدريب والتعليم . في معظم دول العالم يكون بناء المستقبل بدايته من المدرسة من خلال بناء العقول وتبني المواهب وصقلها , كل ما يمكن أن يطور مهارات الطالب يتوفر في مدارسهم حتى يخرج الطالب وقد نمت معارفه وأتقن لغاته وتحسنت قدراته بشكل يؤهله للالتحاق بالتخصص المرغوب فيه بعكس واقع مدارسنا التي تؤثر سلباً , ليخرج منها الطالب تائها لا يعرف أين يذهب ولا يحمل معه غير ذكريات المدرسة والتي أكثرها لا تتعدى الكتابة على الحيطان.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *