المحسوبية ..صورة إدارية قاتمة .
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]جمعان الكرت[/COLOR][/ALIGN]
المحسوبية واحدة من الصور القاتمة للفساد الإداري ..إذ يسند العمل الوظيفي لشخص لا يستحقه ولا يتناسب مع إمكاناته وخبراته وممارساته بسبب تزكية في غير محلها أو واسطة لتبادل مصالح مشتركة أو لقرابة أو لغيرها ..وتكون النتيجة ضعف في الإنتاجية ..تقهقر في العمل ..أخطاء متكررة ..و علاقات مكهربة بين الموظفين ..
ونلحظ المحسوبية في بعض الإدارات الحكومية وتبرز أكثر في إدارات المدارس ..إذ يسند العمل لمديرين حملوا على أكف المحسوبية ليبدأوا ممارسة العمل الإداري دون وعي إداري وتربوي ..ومع الآسف يراوحون في مواقعهم لعدم أهليتهم .
وأعرف من هذه الفئات الكثير ..إذ أن هاجسهم الأول فقط متابعة دفتر الدوام اليومي ـ أما العمل التخطيطي والإبداعي فلايجد مكاناً على صفحة أذهانهم أو طاولة عملهم ، والمدير من هذا النمط يصيب تروس العملية التعليمية والتربوية بالعطب ويزيد من تقهقر التعليم ..ولم تتوقف المحسوبية عند سقف الإدارة الوسطى بل تجاوزتها إلى مواقع حساسة في بعض الإدارات العليا .وكنت أتمنى من الوزارات والإدارات العامة وضع معايير دقيقة جداً في ترشيح القيادات الإدارية ..أهمها الكفاية الإدارية والتي تتكئ على المؤهل العلمي ..والخبرات والممارسات وعدم الاكتفاء بذلك بل من الضرورة بمكان المتابعة الدقيقة وكتابة التقارير الأمينة عن تطوير وتحسين أداء العمل ..ومن يثبت جدارته يكافأ بمكان أعلى ومن يخل بالعمل نتيجة إهمال أو عدم استيعاب للأعمال الفنية والإدارية والعلاقات الإنسانية ينبغي أن يزحزح عن موقعه لأن بقاء مثل هذه الأنماط من المديرين يساهم في تعطيل عملية التنمية في البلاد .ويطفو على السطح بعض العبارات التي هي أس المجاملة ..( كأن اصبروا عليه سنة أو سنتين ويتقاعد أو ..العمل ماشي ,,ومادام الأمور ماشية بدون مشاكل يبقى مكانه ..) تلك عبارات تخديرية لا تحقق أبدا أي فائدة أو منجز بل هي ثقافة سلبية تعودنا سماعها في مجتمعنا وكأن الأمر لايهم مستقبل الوطن ..والمدير أي مدير هو صمام الأمان الأول في العمل يستطيع أن يحيل إدارته إلى ورشة إبداع متى امتلك الحماس والمثابرة والكفاية الإدارية والدعم المعنوي ..أما الجانب الآخر من المديرين يستطيع وبجدارة أن يحول إدارته إلى مستودع للكسل والتثاؤب وضعف الإنتاجية ..و و ورغم معرفتنا ورؤيتنا لكثير من المديرين الذين جاءوا نتيجة المحسوبية إلا أنهم ينمون سنوياً وكأن المجتمع خلا من القدرات والكفاءات العالية والواعية ..
أي مجتمع نحن ؟ !
بريق الأمل
في التقرير الذي أعدته المديرية العامة للمياه بمنطقة الباحة ـ يشير إلى أن إجمالي تكاليف مشروعات المياه في منطقة الباحة تقارب مليار وأربعمائة ألف ريال ..وهذا رقم كبير جداً قدمته الحكومة من أجل توفير المياه ..إلا أن معاناة أهالي منطقة الباحة من شح المياه مازالت مستمرة فمن يشهد مواقع الأشياب يلحظ مسحة الحزن تجلل محيا الواقفين في الاصطفاف من أجل أن تظفر الأسرة بصهريج ماء وبعد ذلك تنتظر في قائمة السرا لأسابيع ..منطقة الباحة تعاني خلال هذه الأيام من أزمة خانقة ويمكن لوزارة المياه أن تجد حلاً مناسباً وذلك بإقامة محطة لتحلية المياه في بلدة المظيلف التي تبعد عن مدينة الباحة بحوالي ١٠٠ كم فقط ..والمبالغ الضخمة المشار إليها سابقا صرفت في إقامة السدود التي يزيد عددها عن عشرين سداً تتفاوت في أحجامها، إلا أن المشكلة ماتزال قائمة ..لأن الأمطار في الباحة تذبذب من عام لآخر وهذا شأن الأمطار في النطاق المداري الجاف .
وينبغي أن يدرك المعنيون أن منطقة الباحة يتزايد عدد سكانها من عام لآخر فضلاً عن انحسار الهجرة وذلك بعد تأسيس جامعة الباحة ..وتوفر الكثير من الخدمات .
ونقول بأن الإنسان يمكنه الاستغناء عن أشياء كثيرة عدا الماء والهواء ..فهل من بشرى يزفها معالي وزير المياه لسكان الباحة من أجل تخفيف حدة القلق والخوف الذي ينتابهم من جراء تناقص كميات المياه ؟ ومن معاناة الاصطفاف اليومي في ساحات الاشياب من ساعات الصباح الأولى ..أظن أن الوزارة تملك القرار الذي انتظره أهالي الباحة طويلاً .
فلاش
مسرحية \” عندما يأتي المساء \” والتي عرضتها ورشة الطائف المسرحية بمدينة الباحة الأسبوع الفائت كانت متميزة من جميع الجوانب التأليف الإخراج التمثيل ويعود ذلك للخبرة و التناغم بين فريق العمل وهم فهد رده الحارثي والدكتور أحمد الأحمري والممثل مساعد الزهراني إلى جانب الصف الآخر ..المسئول عن الإضاءة والصوت .ويشكرالزميل علي بن حسين الزهراني في التغطية المتميزة في صحيفة البلاد والتي تنم عن رؤية عميقة للمسرح .
التصنيف:
