الكلبشة
نظام الاجراءات الجزائية المعمول به في التعامل مع اصحاب القضايا يركز على عدم تقييد الحرية الا بضمانات وخلال مدة محددة وعدم ايذاء المقبوض عليهم جسدياً ومعنوياً وعدم توقيع اي عقوبة الا على امر محظور ومعاقب عليه شرعاً او نظاماً وبعد ثبوت الادانة بحكم نهائي.
سردت هذه المقدمة لاسباب وجود “تجاوز” لدى بعض او اكثر اقسام الشرط في التعامل مع المتهم حتى في التهم الصغيرة التي لا تتطلب “تقييد المتهم” او استعمال “الكلبشة” وقد سبق علمي قبل اكثر من عام بقضية “مضاربة” عادية في احد اقسام الشرط في العاصمة المقدسة وقيام ضابط القسم بتقييد المتهم لاسباب ارساله لهيئة الادعاء والتحقيق وعند السؤال عن الاسباب قيل تحسباً لعدم هروبه رغم وجود كافة المعلومات عنه ولا يوجد ما يدعو لهذا احتراماً له ولعدم تورطه في قضية او جريمة كبيرة.. وحقيقة اشاهد عند مروري من امام مبنى هيئة التحقيق والادعاء الموجود بالقرب من سكني في حي العزيزية بمكة المكرمة عشرات المرات اشخاصا وهم ينزلون من سيارة الأمن وقد تم تقييد ارجلهم او ايديهم والمعروف في النظام عدم عرض المتهم على مفتش الهيئة بالقيد بل يتم عرضه بدون قيود واعرف ان هؤلاء من تتعلق قضيته بقتل او جرائم كبرى لكن منهم من ينطبق عليه ما تحدث لي به المستشار واستاذ القانون د. عمر فتحي الخولي الذي اتصلت به وانا اكتب المقال قال:
“عند انشاء هيئة التحقيق والادعاء العام تم سحب صلاحيات كثيرة من صلاحيات جهاز الشرطة التي عادت بذلك الى دورها الطبيعي مثل اي جهاز شرطة في العالم الا ان بعض منسوبي الشرطة يصرون على انتزاع بعض الصلاحيات ومظاهر السلطة التي لم تعد ممنوحة لهم ولهذا نجدهم يصرون على التطاول على الناس وسلبهم حقوقهم وحرياتهم التي كفلها النظام كلما سنحت الفرصة لذلك .. واضاف د. الخولي القيد يفترض في حالات محددة مثل الخشية من هروب المتهم باحدى الجرائم الكبرى .. اما القضايا العادية كالبيانات المطلوبة عن الشخص موجودة في قسم الشرطة وفي استطاعتهم احضاره “هذا امر هام جداً اعرف ان السلطة العليا في وزارة الداخلية لا تعلم عنه باعتبار ان القانون والنظام واضح واجهزة الشرطة تعمل على تطبيقه ولربما ان بعض هؤلاء واقصد بهم المتهمين الذين تعرضوا للقيد لا يقومون بالاعتراض او تقديم شكوى لظروف قضيته ويتحمل ما قرره الضابط او ضابط الصف.. انني اثق في شخص صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية للتأكيد على اجهزة الأمن وجهات القبض بتطبيق ما جاء في النظام بما يكفل احترام الناس والامر يدل على عدم المام كثير من الضباط وصف الضباط بالنظام او وجود من يشعر بأهمية تطبيق التعليمات القديمة حماية لنفسه من التساؤل او العقوبة .. ولان بلادنا تطبق الشريعة الاسلامية التي كفلت احترام الانسان وحتى لا يؤثر اجراء من شخص او غياب معلومة في تقييد حرية الناس والحاق الاذى بهم وبأسرهم وبمن يعرفهم وحسبنا الله وهو نعم الوكيل..
اخر الكلام
اتمنى من كل مدير شرطة ان يقوم بزيارات مفاجئة لاقسام الشرط التابعة له ويرى الحالة السيئة في اوضاع النظافة ورداءة غرف الحجز بل وغرف الضباط وعدم وجود تنظيم للملفات والاوراق وانعدام النظافة .. اقول هذا وقد شاهدت عددا من اقسام الشرطة في مكة المكرمة والحالة التي يعيشها من يعمل في القسم او الزائر او الموقوف واعتقد ان الزام مدير القسم بهذا الأمر ليس بالأمر الصعب ونظافة المكان وتنظيم الاوراق والملفات يتيح بيئة صالحة للعمل ويعمل على حفظ الحقوق وتوفير الراحة للموظف او من يدخل للاقسام.
التصنيف:
