الكذب من قاله مرة عليه التلذذ بمره
•• لابد أن تعلق في ذاكرتك بعض ما قرأته في سنواتك الأولى وأنت تبحث عن تهجيتك للحرف – فترشح تلك القصص في ذاكرتك .. هذه الذاكرة العجيبة التي اشبهها – بالمخزن – الأمين الذي ما أن تستدعيه حتى يكون حاضراً.
قبل أيام حضرتني هذه القصة التي تصف في وضوح بأن الكذب حبله قصير وأنه غير منجٍ.
•• تقول – الحكاية – التي طالعناها في كتاب – المطالعات – ونحن في بداية دراستنا الابتدائية : انه كان هناك شاب يرعى الغنم يأخذ أغنام أصحاب القرية يرعى بها .. وذات يوم صرخ من على ربوة.
الذئب .. الذئب يا أهل القرية.
فهرع أصحاب القرية حاملين أسلحتهم لإنقاذ أغنامهم من الذئب فوجدوه مستلقياً على ظهره ضاحكاً – فعادوا إلى منازلهم.
في اليوم التالي كرر نفس الصراخ
يا أهل القرية الذئب .. الذئب .. وخرج أهل القرية بحثاً عن الذئب. الذي لم يجدوه ولكنهم وجدوا ذلك الراعي الشاب يضحك بملء فيه على أنه استطاع اخراجهم من مساكنهم.
بعد أيام وقد أخذ الأغنام للمرعى.. اتاه الذئب بالفعل فراح يصرخ عالياً يا أهل القرية الذئب الذئب فلم يصدقه أحد من أهل القرية لكونهم مروا بكذبه قبل ذلك .. فافترس الذئب بعض أغنامه.
هكذا كما يقال من كذب مرة فعليه التلذذ بمره.
التصنيف:
