الكتاتيب والمنهج الخفي؟

•• ما يتردد في بعض “المجالس” بان وزارة التعليم سوف تقوم مع بداية العام الدراسي القادم بإذن الله بان تكتفي بتعليم القراءة والكتابة لطلبة الابتدائي في الصفوف الاولى وهذا ان حدث يعتبر نقلة تعليمية سوف يكون لها ما بعدها من استيعاب تعليمي للطالب الذي سوف يكون صافي الذهن عندما يذهب الى رحلة دراسية أعلى أي بدون أي عنعنات قد يكون ضحية لها في مراحله التأسيسية.. لكن هذا الامر لكي ينجح لابد من ان يكون ذلك المعلم او المدرس الذي يقوم .. بتعليم هؤلاء “الصغار” ان يكون ملتزماً بتلك المادة التي يقوم بتدريسها لا ان يكون لديه منهج آخر يقوم بطرحه على أفكارهم المتفتحة والغضة .. أي لا يكون لديه ذلك المنهج الخفي – الذي كان خلف كثير من انحرافات الطلاب فعقوله غضة وسهلة التشكيل.
ان الامر يحتاج الى متابعة اذا ما أقر هذا المنهج وهو تعليم القراءة والكتابة وهو الذي كان سائداً في ذلك الزمان البعيد وبما تعورف به بنظام “الكتاتيب” حيث كان الطالب في سنينه الأولى يذهب – الى الكتاب – حاملا ذلك “اللوح” الخشبي. ويتلقى درسه في قراءة الحروف الهجائية ومن ثم معرفة كتابة الحرف بعد ذلك يذهب الى المدرسة وهو قد تفتحت مداركه لتلقي الدروس تلك الدروس التي لم تبتل بأصحاب المنهج الخفي الذي غمر تعليمنا وها نحن نحصد ما زرعوا..
ولكي ينجح هذا – الامر – لابد ان تقوم الاسرة بمتابعة تصرفات ابنهم فاذا رأوا منه ممارسة او قولا ينبئ بشيء آخر غير ما تلقاه من تعلم للقراءة والكتابة عليهم ابلاغ جهات الاختصاص في التعليم لتدارك هذا الأمر وبهذا نكون قد صححنا ذلك المنهج الذي يتبعه البعض منذ البداية مع كل أسف.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *