القرارات التصحيحية (حقوق الضعوف)
معالي وزير الشؤون الاجتماعية
بعد جزيل التقدير والتحية… نود أن نلفت عناية معاليكم لموضوع (إلغاء الضمان الاجتماعي) لإخوتنا من ذوي الاحتياجات الخاصة (دون قيام القسم الإعلامي لديكم بمخاطبة هذه الفئة الصابرة من الضعوف) فيتم إشراكهم في الامر! وامتصاص غضب واحتقان مئات العائلات التي تضررت من هذا القرار قبيل شهر رمضان.
أنا لا أتحدث عن صحة القرار من عدمه فهو قرار تصحيحي كما نعلم ولكن عند اتخاذ قرار مالي كهذا. وجبت استشارة خبير إقتصادي يشرح (دوائر الأثر الإقتصادية على السوق) نتيجة وقف صرف مبالغ مالية كانت تذهب لعائلات اخوتنا المعاقين. ومن ثم الى الصيدليات والبقالات والمحلات التي تتعامل معها عائلات ذوي الإحتياجات الخاصة! يعني قرار يمس سوق الأدوية والأغذية وكل من له تعامل تجاري مع إخوتنا المعاقين.
الم يكن من الأفضل اتخاذ القرار بطريقة (أقل ضررا) بتخفيض مبلغ الضمان الإجتماعي تدريجياً لكي لا تحدث أزمة مالية لمئات العائلات التي ُصدمت بفجائية هذا القرار قبيل رمضان؟ مثال: لو قامت إحدى الوزارات بتمديد الكهرباء لعمارة مخالفة…هل يتم تصحيح القرار بفصل الكهرباء عن المنشأة ورمي السكان في الشارع؟
نود أن نلفت عناية حكومتنا الرشيدة كذلك… أنّ هذه القرارات الفجائية تكررت في الآونة الأخيرة عندما تم فرض ضريبة 2500 ريال كرت عمل على المؤسسات والشركات فأضربت العمالة (عمال النظافة) وتكدست اكوام الزبالة والنفايات نتيجة المساس بمدخولات العباد دون استشارة خبراء اقتصاد مدني يشرحون كيفية تنفيذ تلك القرارات تدريجياً لحماية المجتمع والوطن من تبعات تلك القرارات الخطرة. إن وجود خبراء اقتصاد (في الإدارات والوزارات) هي (مسألة أمن قومي) لكبح جماح أي مسؤول متحمس لا يمتلك خلفية اقتصادية لكيفية تطبيق قرارات الترشيد او التصحيح…. فيصطدم بالمجتمع ويسبب غضبا شعبيا (حتى وإن كان فئويا) لا تحمد عقباه!! لذلك لن تجد إدارة غربية أو وزارة أمريكية إلا وبها أستاذة اقتصاد يقومون بوضع خطط التنفيذ محولين القرارت الإدارية إلى بروتوكولات واقعية تقبل التنفيذ على أرض الواقع بأقل ضرر ممكن. واختم بتذكير المجتمع.. أنّ المخالفين من (ذوي الاحتياجات الخاصة والمسؤلين عن رعايتهم) لم ُيقْدموا على ذلك طمعاً في تحصيل راتب العمل ثم (تحصيل الضمان الإجتماعي من الدولة) وانما فعلوا ذلك عن (عوز وحاجة) تأن تحت وطأة متطلبات ابنهم المعاق! الذي اشتعلت رؤوسهن شيبا بعنايته! وذهب العُمر قسراً في رعايته! ولا يحب الله الجهر بالسوء إلا من ُظلِم! وها قد أشهدناك فأعلم أنّ بهم ُترزقون.
Twitter @ALBilad123
**درجة الدكتوراه، الجامعة الأوروبية.
التصنيف:
