القائد .. عندما يعلو بأخلاقه
رئيس التحرير
•• بالتأكيد أحدث خبر قرار الخمسمائة مليون دولار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين كمساعدة إنسانية لشعب العراق.. أحدث اندهاشاً لدى كثير من الذين يتابعون بعض وسائل الاعلام العراقية، وبعض المسؤولين العراقيين الذين يبحثون عن نقاط ينفذون منها للنيل من المملكة، وإلصاق الكثير من التهم ضدها، ليأتي هذا الفعل – الإنساني – صادماً لهم.. فالقرار واضح حيث يقول.. بأن الأمر الذي صدر بتقديم مبلغ قدره (500) مليون دولار أي حوالى ملياري ريال سعودي كمساعدة إنسانية للشعب العراقي الشقيق المتضرر من الأحداث المؤلمة بمن فيهم النازحون بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية ِأو المذهبية أو العرقية.
بهذه الروح الشفافة التي يتمتع بها حفظه الله متجاوزاً كل العنعنات التي صبغت أحاديث بعض مسؤولي القيادة العراقية ضد المملكة، نعم لقد فوجئوا بهذه المبادرة الإنسانية.. مبادرة القادر على اتخاذ قراره الإنساني رغم كل ما يأتيه من اساءات، وهو أيضاً كان هذا القرار صادماً لأولئك الذي يؤلمهم أن تكون العلاقات العربية/ العربية في مستواها الطبيعي من الإخاء والصفاء. على أن ذات القرار لم يكن مفاجئاً لأولئك الذين خبروا صفاء نفسيته حفظه الله، وبعده عن الدخول في عداء الآخر والذين يعرفون إنه يتمثل دائماً بروح القائد الذي لا ينظر الى الأشياء نظرة الانتقام، بل نظرة المترفع عن كل الصغائر..
إنه قائد فذ في تصرفاته، وفي نظرته لأمته التي يؤلمه ما وصلت إليه من انحدار انساني في غفلة من الزمن.. إن ما قدمه لشعب العراق في هذا القرار، وفي هذا الظرف الدقيق الذي يمر به العراق يأتي من المملكة، ومن احساسها بمسؤولياتها تجاه أمتها، وبها الحرمان الشريفان وهي قبة الميزان العربي والإسلامي التي يلوذ بها الكل في كل مشاكلهم لحلحلتها في روح الأخوة.
التصنيف:
