[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد الله ابراهيم السقاط [/COLOR][/ALIGN]

كان العنف الأسري يمارس منذ عصور خلت إلا أنه كان محدودا ولأسباب كادت تكون منحصرة بالمرأة كما اشار الى ذلك كتاب الله الكريم ومن ذلك وأد المرأة حيث كان الرجل في تلك العصور البائدة إذا بشر بالمرأة اسودَّ وجهه وهو كظيم.
أما بعد بعثة سيد الخلق رسول الله سيدنا محمد بن عبدالله – صلى الله عليه وسلم: \”وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين\” فقد حفظ الدين الإسلامي لجميع المخلوقات من بني الإنسان والجان والحيوان وغيرهم حقوقهم الخاصة والعامة بما شرعه الدين الاسلامي الحنيف.وفي هذا العصر الذي نعيش به ظهرت فيه ظاهرة العنف الأسري التي نراها بين الحين والآخر وتحدث في جميع مستويات بني الإنسان من غني وفقير وعالم وجاهل بالشرائع السماوية الإسلامية.
وعند البحث عن الأسباب الاجتماعية التي أدت الى التعامل بهذه الظاهرة من العنف الأسري في هذا المجتمع الاسلامي خاصة فيما بين افراد الاسرة الواحدة هذا المجتمع الذي له عادات وتقاليد إسلامية واحدة متعارف عليها فيما بينهم تبين ان هناك اسبابا عديدة أدت الى ممارسة هذا العنف الأسري السيء النتائج كانت ناتجة عن الحياة الاجتماعية والثقافية والمادية وما تتطلبه الحياة في التعامل الانساني والتربية الاجتماعية وأهمها ذلك التغير السريع في متطلبات الحياة الاجتماعية والمادية من أعلى الى أدنى ومن أدنى الى أعلى هذا التغير الذي فقد معه الكثير من القيم التربوية فيما بين الأسرة الواحدة انسياقاً وراء المستوى الاجتماعي والمادي من قيادات الأسر ومن التابعين لها سواء كانوا من الرجال او النساء كباراً وصغاراً كل منهم يهدف الى المطالبة بالمساواة مع الآخرين من افراد المجتمع واعتماداً على الاخذ بالمساواة مع الاخرين من أفراد المجتمع اعتماداً على الآخر في متطلبات الحياة ومن هذه المتطلبات للحياة كان قد تولد معها العنف الاسري المدمر للحياة الاجتماعية الذي ظهر في زماننا الحالي بسبب المسؤوليات التي يكلف بها الوالد والوالدة محدودي الدخل ومتطلبات الابن والبنت مع مستوى الحياة التي يعيش بها الجميع.
وهناك قصة لها من الاهمية بمكان رواها لي أحد الاشخاص أحببت أن أطرحها هنا للجميع وهي ان هناك زوجين لم يرزقهما الله من الذرية فقررا تبني أحد الأطفال إلا أن العنف الأسري كان يلاحق ذلك الطفل المسكين بحجة إجباره على مذاكرة دروسه المدرسية اليومية بالرغم انه في السنوات الاولى من الدراسة وأخبرني أن عدوى العنف الأسري قد لاحق هذه الأسرة وقال إن الحياة الاجتماعية قد اثرت على الجميع ويطالب هذا القائل هل هناك من حل لهذه الظاهرة غير الانسانية، لذلك أحيل هذا السؤال للمختصين والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه خاصة الاطفال منهم.
مكة المكرمة

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *