العمالة المنزلية الوطنية

العمالة المنزلية الوطنية (المحلية) التي تعمل في المنازل كخدم وسائقين اثبتت بما لا يدع مجالا للشك او الارتياب أنها اكثر امانا للاسرة فهم يأتون من اسر مقيمة معروف اماكن مساكنهم وعائلهم يأتون صباحاً ويذهبون الى بيوتهم مساء بعد انتهاء فترة عملهم اليومي سواء للعاملة المنزلية او السائق الذي يأتي في الصباح الباكر ويعود الى بيته ليلا تاركاً مركبة (سيارة) صاحب المنزل امام داره او في الجراج او كذلك بالنسبة للعاملة المنزلية في حين العمالة المنزلية (الاجنبية) الآسيوية او الافريقية فهي مصدر استزاف لرب الاسرة تبدأ بدفع رسوم تأشيرة دخول ورسوم رخصة اقامة تتجدد سنويا بالاضافة الى اعاشة شهرية تقدر بمائتي ريال ومسكن واستهلاك كهرباء ومياه وبلا مقابل هناك من يستغل مكفوله بترك المكيف الهوائي وباب الغرفة ودورة المياه حتى جهاز التلفزيون والريسيفر بتركهما يعملان اثناء ذهابه الى مشوار مع الاهل وشراء تذاكر سفر في المغادرة عندما ينتهي العقد وغالبا ما يحدد بعامين وفي حالة أحد ولديه يتكفل الكفيل بدفع تذكرة سفر ذهاباً واياباً كما انه حينما لا يرغب العمل قبل اكمال العقد يجبر (الكفيل) بشراء تذكرة سفر من قبل الجهة المعنية دون اكتراث لوضع (الكفيل) في حين يفترض ان يلزم (السائق) بترك ما لا يقل عن راتب شهرين حتى يتمكن من شراء التذكرة في حالة رفض العمل بالاضافة الى دفع تذكرة البديل مع الزام مكاتب الاستقدام بايجاد (البديل) حتى انتهاء فترة العقد لان البديل في اغلب الاحيان لا يلتزم ببنود العقد فهو اما الاضراب عن العمل او الهروب بمجرد وجود فرق في الراتب مع سائقي الجيران دون التفرقة بين سائق قديم لدى مكفوله تندرج في زيادة او التفرقة بين رواتب سائقي القطاع الحكومي او القطاع الاهلي او المؤسسات التجارية ورواتب الافراد بسبب وجود ثغرات في عقد العمل الذي أغلب بنوده لا تتفق مع طبيعة العمالة المنزلية فالالتزام باوقات العمل والنظافة ودفع المخالفات المرورية اولا بأول بالخصم من الراتب مباشرة مع تحمل الصدمات مع المركبات (السيارات) الاخرى الذي يتسبب فيها مرفقا لما تقرره شرطة “المرور” لان هناك من يعتقد ان (الكفيل) يتحمل كافة التكاليف بما فيه مخالفات (ساهر) والسبب عدم وجود اشارة واضحة في عقود مكاتب الاستقدام.
العمالة المنزلية بوضعها الحالي اصبحت تشكل مصدر ازعاج وضياع لجهد ووقت ومال الكفلاء (ارباب الاسر) الذين يعانون الامرين الخسارة في رسوم الاستقدام والمعاناة (الصداع) اليومية بسبب ثغرات عقود مكاتب الاستقدام التي تكبل (الكفيل) بما لا يتفق مع ما تنفقه العمالة المنزلية (الاجنبية) من عمل فهناك من لا يرغب العمل بمجرد انتهاء الفترة المقررة بثلاث اشهر وهناك من يهرب طمعاً في المزيد من المال وهناك من يطالب بزيادة الراتب بمجرد الاحتكاك بالاخرين الذين يعملون لدى الاهل او الجيران او الاصدقاء في المناسبات على الرغم من اغلب سائقي المنازل يقتصر عملهم على مشوارين في الصباح وفي الظهيرة واحياناً مشوار الى السوق او حضور المناسبات وكذلك الحال الخادمة (الشغالة) العاملة المنزلية يقتصر عملها على غسيل اواني المطبخ والكنس والغسيل والكي!
لعل حان الوقت لكي يتم تفعيل العمالة (المنزلية) الوطنية وفق شروط تساير اعرافنا وتقاليدنا ورواتب تناسب كافة فئات المجتمع دون اجحاف او ظلم للقضاء تماماً على مشكلة العمالة المنزلية التي اصبحت الآن تئن من قسوة معاملاتهم السيئة وعدم قناعتهم بما يؤدونه من اعمال منزلية لا تستغرق بضع ساعات مع رغباتهم وطلباتهم المتزايدة الى جانب الحقد والحسد والضغينة التي يغمرونها في الخفاء!؟

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *