العمالة السائبة بين المواطن والمسؤول
•• حكاية انتشار العمالة “السائبة” دائماً ما تكون مداراً للحوارات الغاضبة والمستنكرة لدى الكثير من الناس لما تشكله من خطورة اقتصادية وأخلاقية واجتماعية مطالبين الجهات المسؤولة وضع حد لهذه العمالة المنتشرة في كل مفاصل الحياة فهم يقومون بشتى الأعمال دون خوف أو وجل.. وبهذا هم يشكلون خللاً في اقتصاد البلد وهذا الذي يدور في حواراتنا صحيح كل الصحة لكن هل المطلوب من الجهات المختصة القيام بالقضاء عليهم.. والذي أراه أن ذلك غير ممكن أن تقوم به تلك الجهات الرسمية مهما اوتيت من امكانات وقدرات لان – الرتق – قد وسع على – الراتق – كما يقال.. إذن كيف يمكن القضاء على هذه العمالة – السائبة – والتي بدون اقامة نظامية؟
قلت ان القضاء عليها لا يمكن أن تقوم به أي جهة مختصة أبداً ان القضاء يتم عن طريق المواطن أولاً وأخيراً فالمواطن عليه عدم توفير السكن لهذه العمالة. وعليه عدم استخدامها في أي عمل عندها سوف تجد نفسها في العراء وبالتالي عليها الرحيل أو تسليم نفسها للترحيل.
هذا المواطن النبيه والحريص على سلامة وطنه هو الخط الأول في تأمين سلامة – الوطن – إذا ما قام بهذا الواجب الوطني.. قد يقول آخر أن هذا الكلام هو من الصواب.. لكنه كلام انشائي هناك سؤال آخر يقول لماذا يقوم المواطن بالتعامل مع هذه العمالة السائبة وهو يعرف مدى خطورتها والجواب على ذلك.. إنه يقوم بكل ذلك لكونه لا يجد العمالة النظامية المتوفرة في السوق عندما يريدها.. وان وجدت فهي مرتفعة الثمن بشكل يشعره بالاستغلال.
أعود وأقول ان العمالة غير النظامية لابد من وجود حل لها من المواطن أولاً والمسؤول ثانياً.
التصنيف:
