الشكر للملك.. ورسائل للوالد

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. منصور الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

الحمد الله الشافي المعافي على أن أسبغ نعمة العافية عليك يامليكنا المحبوب، الحمد لله العظيم أن أرجعك لمحبيك الذين يحبونك لأنك الأب الحنون الذي يحبه المواطن والمقيم، الحمد لله الذي جعلك الملك الصالح في الوقت الذي يشدد فيه على الإصلاح. جاء الملك بعد غياب حوالي مائة يوم ومن أول لحظات وصوله أهدى شعبه أكثر من مائة مليار ريال وكأني بالملك يعوض غياب كل يوم بأكثر من مليار، لقد شاهدت الناس يزينون السيارات لتجوب الشوارع احتفالاً في الليل والنهار الكبار منهم والصغار.
العطاء وصل للعاطل والموظف العام، المدين والسجين، الجمعيات الخيرية والتعاونية، الأندية الأدبية والرياضية وغيرها من القطاعات التي تتلمس حاجة شريحة عريضة من المواطنين المحتاجين، لقد جعل هذا الملك الجميع يحبونه لأنه حنون كالأب على أبنائه الذين ليسوا جميعاً موظفين في الدولة أو يتبعون للضمان الاجتماعي، لا يجدون عملا ويحسبون على البطالة، مقترضين من بنك التسليف أو الصندوق العقاري وليس عليهم حقوق للغير جعلتهم سجناء حق خاص، هنالك شريحة لم يتلمسها العطاء يا أبي، هم ايضاً أبناؤك وبناتك ويطمعون في حنان الأبوة الذي وصل إخوتهم.
أيها الملك المحبوب، هنالك عطايا يمكن أن تلمس الجميع ولا تحتاج لتصنيف معقد قد يطول تنفيذه، تعود بالنفع الفعلي على الجميع ويسهل السيطرة على توزيعها بعيداً عن أيدى الفاسدين من القائمين عليها، أقولها بصراحة لأنني أحب أبي عبدالله وأحب وطني، نفسي، أهلي وأصدقائي، والأبناء قد طلب منهم أبوهم الملك عبدالله بألاَّ يبخلوا عليه بالنصيحة، ولذلك تشجعت أن أقول لك يا أبي الحقيقة التي قد يتحرج البعض قولها في وقت الأفراح، لكنني أعرف أنك لن تحب ابنك الذي لا يطلعك في الوقت المناسب على حقيقة تقال من هذه الفئة الكبيرة جداً من أخوتي المواطنين الذين لم يشمهلم كرم أبيهم.
أيها الملك العطوف، لم يطلب أحد من المواطنين أو المقيمين بأن يتظاهر بمحبتك، بل تعاملك معهم، كلامك لهم وصدقك الذي يلامس قلوبهم البصيرة وعقولهم المنيرة قد فرض حبك عليهم فصرحوا بما يؤمنون أنه الحب الصادق، حبوك وانتظروك بشوق يشهد عليه القاصي والداني، تتخبط الشعوب من حولنا ومواطنوك كانوا ينادونك بحب وينتظرونك كأب وليس كملك فقط، أبناؤك يعرفون أنك تحبهم وتأكدوا بعد الوصول أنك كنت تفكر بهم وبحاجتهم، بعضهم قضيت حاجته والبعض الآخر ينتظر.
يا أبي عبدالله لقد أعطاكم الخالق المال وكما يقول المثل \” أنت تقدر وأبناؤك يستاهلون\” وهذه القدرة المالية تحقق المقدرة الإصلاحية، لأنه بدون الإصلاح سوف يضيع المال بحكم أن الفساد غالباً ما ينمو في مجاري الأموال إلا في حالة تفخيخ الطرقات التي يسلكها الفاسدون بألغام إصلاح لا يقتصر تنفيذها على الجهات الرسمية بل يشارك فيها الغالبية بغرض حماية المال العام لكي تحقق الآمال التي يستحقها أبناؤك، هم يعرفونك ايها الملك الصالح ويثقون في توجهاتك ويتعشمون في إصلاحاتك، حفظكم الله لهم وللوطن.
عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال – بريطانيا

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *