الدولة الفلسطينية ضرورة ملحة

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبدالحميد سعيد الدرهلي[/COLOR][/ALIGN]

ان اعلان الدولة الفلسطينية ضرورة تقتضيها الظروف الراهنة والتي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل احتلال مقيت لا يقيم وزناً للسلام في المنطقة ولا لحقوق الانسان الفلسطيني الذي ظل يرزح تحت نير محتل غاشم احتل الوطن أولاً واعلن قيام دولته يوم تم الاحتلال، واخذ ينتزع السكان من منازلهم ويرمي بهم تارة في البحر واخرى في البر غير عابئ بأي قانون دولي او عرف أممي.
وهاهو حتى الآن بعد مرور أكثر من 67 سنة لازال يقتلع الفلسطينيين من منازلهم ومن مزارعهم وحوانيتهم ويستولي عليها كالقراصنة وقطاع الطرق ويقتل كل من يستعصي على الجندي اليهودي من الخروج من حقله او داره ومزرعته، ويدمر منازل السكان ويستولي على امتعتهم واثاثهم.
اي شريعة تبيح ما يفعله اليهود في القدس سواء في باحات الاقصى الشريف او تلك القرصنة التي يمارسها على المقدسيين بانتزاعهم من دورهم التي ولدوا فيها وتوارثوها جيلاً بعد جيل.. يأتي مستوطن لا مواطن من أقاصي المعمورة ليخرجهم من بيوتهم ويرمي بحاجاتهم واثاث دورهم الى الشارع ويقطن في منازلهم عنوة ولا مجير لا في الداخل ولا في الخارج حتى باتت تتردد صرخاتهم في واد، ولا يسمع صداها احد في المعمورة!!
اسرائيل تتهرب من السلام وامريكا تتهرب من مسؤولياتها وتتراجع عن تصريحاتها بين يوم وليلة والمستوطنات على قدم وساق، والوطن يتآكل حتى لم تعد منه بقية، والوعود المتتالية من الرؤساء الامريكيين تباعا بإقامة دولة فلسطينية على ارض فلسطين المحتلة عام 1967 كلها تبخرت بمرور الوقت واضحت سراباً يحسبه الفلسطيني الظامئ ماء، حتى اذا ما امعن النظر فيه تأكد له انه حلم رمادي اللون لا حياة فيه.
اي دولة ستقوم بموافقة اسرائيل، وعلى كم من الارض الفلسطينية؟ وكم من الجدران العازلة ستبقى كم منها سيزال؟ بل كم من المستوطنات والمستوطنين سيظلون منزرعين في الارض الفلسطينية؟ كلها اسئلة باتت ملحة والاجابة عليها في غاية الصعوبة بعد ان تمرست اسرائيل بقوة وبات اقتلاعها امرا يحتاج الى جهود دولية وليس مسلسل مفاوضات تفرض فيه اسرائيل الشروط التعجيزية كيلا تصل بالمفاوضات الى نهاية معقولة.
نعود فنقول ان قيام دولة فلسطينية الآن اضحى امراَ ضرورياً، دولة يعترف بها العالم وتصبح عضوا في هيئة الامم لها كافة الحقوق والواجبات، وتكون ندا لاسرائيل لا مجرد تنظيم تسوقه اسرائيل بأنه تنظيم ارهابي ساعتئذ تصبح دولة فلسطين دولة مستقلة ذات سيادة بعيدة عن تطاول العدو الاسرائيلي عليها، وان كان هناك من عوائق حول مساحة الدولة وحدودها.
فهذا هو وضع اسرائيل منذ ولدت لم تحدد مساحتها، ولازالت بلا حدود ثابتة حتى الآن وغدا وعدم التراجع عنه بتاتاً كما حدث قبل نيف وعشرين عاماً حينما كان اعلان الدولة الفلسطينية في المنفى وشيكاً، وتم التراجع عن القرار انذاك.
ولو حدث هذا لما وصلت القضية الفلسطينية لما وصلت اليه الآن، ولحازت على اعتراف دولي قبل عشرين عاماً!!
مدير عام وزارة التخطيط/ متقاعد
فاكس رقم 6658393

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *