الحقيقة التي أغضبت المسؤول
•• قد يغضب المسؤول أي مسؤول إذا ما وجه انتقاد الى قصور هنا أو هناك مما تحت مسؤوليته وهو غضب قد يكون مفهوماً إنسانياً فمن حقه أن يغضب إذا ما كان ذلك – النقد – غير واقعي وأنه تعرض وبهتان ليس له من الحقيقة شيئاً عندها يكون غضباً مشروعاً.. لكن إذا كان كل ما ذكر صحيحاً وواقعاً فعلى ذلك المسؤول أن يشكر الناقد الذي كشف له ما قد يكون لديه معلومات غير حقيقية قدمها له المسؤول المباشر عن ذلك العمل.. وعليه أن يشكر “الناقد” لذلك العمل من مبدأ رحم الله من أهدى إلي عيوبي.. وان يحاسب من قدم له تقريراً بأن كل شيء تمام.. وهو غير ذلك.
بهذه الروح الشفافة تستقيم الأمور، مناسبة هذا الكلام آخر الأسبوع الماضي تلقيت عتاباً غاضباً من أحد المسؤولين الذين نحترم ونقدر على موضوع تم طرحه في البلاد.. وهو موضوع مشاهد ويكاد لا يخلو مجلس من التحدث عنه وفيه.. ومع هذا تلقينا عتبه الغاضب بكثير من التحمل لكوننا نعرف أن ذكر أي نقص في أي عمل لا يرضي القائمين عليه.. لكن كما قلت إن في كشف بعض المآخذ قد تكون تصب في مصلحة المسؤول الأول الذي قدمت إليه بعض التقارير غير الصحيحة.. وأصبح أسيراً لها. ليكون على علم بما يدور حوله من بعض المسؤولين الذين وضع ثقته فيهم فلم يكونوا في مستوى ثقته تلك وهو الأمر الذي يحتم عليه اتخاذ قراراته نحو أولئك الذين لم يقدموا ما هو واجب عليهم لا أن يصب جام غضبه على من كشف له هذا القصور.
على اية.. هذا الكلام هو نفثة مكلوم حتى الآن.
التصنيف:
