تبحث في شركتك عن النجاح .. تعتقد أنها في حاجة لزيادة التدريب والمعلومات والموارد والابداع والابتكار والزملاء العاملين بتوافق ومحبة..
وشركتك تحتاج فقط إلى الحقيقة من غير تهويل أو تبسيط أو لوم واستياء .. أو تذمر.. أو تكرار الشكوى .. والسبب هنا أو هناك .. من هذا أو ذاك ..
كل ذلك من صنع خيالك .. وَهْمٌ تعيش فيه وبه .. ومن غير بصيرة لا ترى الحقيقة ..
ربما تعتقد ان المشكلة في المنتج … ضعف التسويق .. فتسير بسرعه نحو امداد قسم التسويق بمخططات اكبر ..وميزانية مرنة ..
وبعدها يتضح لك أن النتيجه كما هي .. فتخرج إلى إدارة المبيعات وترمي اللوم عليها .. وتستبدل منسوبي المبيعات .. وبعدها لا جديد فالنتائج كما هي ..
ثم تستشير في المبيعات والتسويق وتنفق أكثر .. وهكذا من وهم إلى آخر .. ومن جرف إلى دحديرة .. النتيجة زيادة التكاليف على المنتج .. وزيادة في النتائج السيئة ..
هذه تسمى الأوهام .. وهذا أسلوبها .. تنصب لك فخاً في مشكله صغيرة .. وعندما تحاول الخروج منها تقع في مشكلة أكبر..
تلك الأوهام لاتبدد .. إلاّ أن تنفذ إلى أعماق أبعد .. بأقل التكاليف وأحسن النتائج..
ليس هناك مايدعو إلى أن تقدم إستقالتك .. ردد المدير في نفسه الجمله مرات عديده .. ولكن أعاد إلى ذاكرته أن هناك تحول في هذا الموظف تدريجياً .. وقد استدعى هذا التباطوء تحفيزه .. وحاول مادياً ومعنوياً استدعاء حماسه الذي يعرفه وكان نموذجاً وقدوه لزملاءه .. وتفانيه وإخلاصه لعمله الذي يعرفه الجميع .. بل مكان حديثهم المستمر ..
المدير يعيش في وهم عندما يعتقد أنه طالما يقدر ويحفز ويرفع .. إن الموظف سوف يستجيب .. هناك مكافآت وهناك جزاءات .. هذا الأسلوب قد أثبت فشله ..يمكن استعماله مع الأطفال .. أما مع الموظفين فلا مكان له بعد الان ..
الموظفون ليسوا أطفالاً .. ومعاملتهم بهذا الأسلوب ينتج عنه تمرد .. ليبرهنوا أنهم قادرون أو يتدلعون عليك .. وتراهم وقد عادوا إلى مرحلة الطفولة ..
ليس هناك أمان وظيفي ” خرافة انتهت ” عندما نبيع لعملاءنا منتجاتنا .. نبيع حقيقة ونأخذ مقابلها ..
كذلك الموظف ينطبق عليه المنطق ذاته .. بأن يثبت قدرته ويأخذ مقابلها .. أما التأنيب والتقريع والثناء والدلال فذاك أسلوب تفقده فيه .. ولاتستطيع أن توقفه بعد ذلك ..
إذا لم يرغب الموظف في إصلاح عمله ونفسه .. فلن تستطيع مهما كانت الحوافــز أن تجعله مؤدياً عمله على الوجه المطلوب ..
عامل موظفك بالعدل .. فلا تبخس حقه ولاتبذل عواطفك وتغدق عليه معنوياً .. أدفع له مايستحق وليس أقل ممايستحق .. لتكسب ولاءه للشركة ..
أنت ترغب أن يكون الولاء لك .. وذلك ولاء العبد لسيّده .. وليس هذا المطلوب .. لابد أن يكون الولاء للشركة .. التي تجمع مصالح كل الأطراف ..
الثقة والتفاهم بين الموظفين هي أقصر الطرق للتحفيز والعمل المشترك..
بخطواتك المدروسة تبتعد عن الاتجاه السلبي وتتجه إلى الايجابيه في خطواتك .. احسب الاثنين معاً ولا تهمل حساباتك ..
تخيل واكتب وفكر في احتمالية النتائج سلباً وايجابياً .. وتخل عن الأوهام والخزعبلات وشارك زملائك في القرارات .. وليكن الموقف حاسماً .. ومعروفاً.. ومُقدراً..
إن وظيفة المدير حقاً أن يكون محتسباً لكل الهفوات .. ومُقدراً لكل الأطراف .. وعادلاً في كل العطاءات .. لا يرى فيه الركض لتحقيق الجانب المادي والربحي.. ويعتبر أخطاء زملاءه فرصة لتدريبهم وكسب إحترامهم..
انه المتفائل الأول .. والمتحمس المنظور الذي يشيع الحماس والمحبة والتواد بين زملائه.. لا يحكم على الموظف .. وإنما يحكم على عمله ..
المدير لا يجب أن يتصرف كغيره من الزملاء .. عليه أن يحب ويكره في غير منطقة العمل.. عليه أن يُقيّم العمل بالإنتاج .. وليس بشخصنة مشاعره ..

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *