الحسيني يُترجم أعماله للفرنسية
محمد بن حامد الجحدلي
الحديث عن الزميل خالد بن محمد الحسيني ، الإعلامي المُبدع والقائد التربوي يتسم بالشفافية والمصداقية ، ولعل هذه المؤشرات تنبثق من معطيات العمل ، لكل من حقل التربية والرسالة الإعلامية ، وهنا لابد من تهنئته لنجاحه في كلا المجالين ، فالتزام القائد التربوي بأدبيات وظيفته ، تتطلب أن يكون قدوة لطلابه وزملائه المعلمين ، وهو ما أستطاع أن يحققه بشهادة قيادات تربوية عُليا ، بتحقيق مراكز متقدمة في المواقع القيادية التي شرف بالعمل بها ، وفي مشواره الصحفي الأكثر متعة وعشقا كان واحدا من أبرز فرسانه ، وأستشهد هنا بمقدمة كبير المدارس الصحفية ، الدكتور هاشم عبده هاشم الغني عن التعريف ، في مقدمته لمؤلف الزميل الحسيني والذي اسماه ” حياة في الصحافة والتربية ” في طبعته الثانية ، يقول الدكتور هاشم : (عرفت الزميل خالد بن محمد الحسيني زميلا جادا ومجتهدا في انتمائه للمهنة الصحفية ، كما عرفت فيه الإنسان الذي يحترم التزامه بنفس القدر الذي يحترم فيه قارئه ، بقدر ملائم من المصداقية عززت مكانته وثقة من عمل معهم طوال حياته المهنية ، ولم يكن ذلك غريبا منه فهو رجل تربية قبل أن يكون رجل إعلام ).
هذه الكلمات تمثل جانبا كبيرا من الأهمية والرؤية الناقدة بصدق عباراتها وأهمية قائلها ، فهذه الرحلة الممتعة بتلك الرفعة والمكانة في عالم الصحافة وعشق التربية ، جليٌ بالزميل الحسيني أن يحتلها ، والتي أتاحت له لقاء كبار قيادات الوطن وصناع قراراته ، خلال مشواره الصحفي والتربوي طوال أربعين عاما من العطاء ، والذي لم يكن مفروشا بالورود وإنما تخللته بعض الأشواك ، التي لا يستطيع الصبر على وخزاتها ، إلاّ ذو الخبرة والنفس الطويل الذي يستمتع برائحة الورد أثناء قطافه ، كمْ أنت جميل ! أيها التربوي والكاتب والصحفي الأمين ، وعذرا إن لم أوفي إبداعك حقه فمثلك من يُطرز اسمه بمداد من الذهب ، ومثلك من يرتقي سلالم المجد في تاريخ الإعلام والتربية في بلادنا ، وأختتم مقالتي بالأسلوب الأدبي الممتع الذي صاغ بها عبارات مؤلفه ، ولو لم أشق عليه لطالبته بترجمته ” للغة الفرنسية ” لغة الفن والجمال ، كما كان يترجم أخبار صحيفته لهذه اللغة وغيرها من اللغات الأخرى بالاستعانة بمن يجيدونها ، لتتناول صحف عالمية مختطفات من عناوينها ، تبرز من خلالها جهود المملكة لخدمة ضيوف الرحمن أثناء أعمال موسم الحج من كل عام.
التصنيف:
