الحسيني ..والتعليم العالي ؟ !

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]حامد عباس[/COLOR][/ALIGN]

٭ ٭الزميل الأستاذ خالد محمد الحسيني الكبير مقاماً ومهنية، والحفيد سناً بالنسبة لي على الأقل، استدعاني من الأرشيف لأحضر لقاء بعض مسؤولي وزارة التعليم العالي، ومديري جامعتي الملك سعود والملك عبدالعزيز، مع بعض النخب في منطقة مكة المكرمة من أدباء وإعلاميين .. الخ .. ومن يأتي من هذا الاتجاه \” الارشيف \” يكون محنط الصورة والصوت معاً \” ؟ !\”وأرجو ألا تكون مشاركتي في هذا اللقاء، وفي كتابة هذا الموضوع محنطة بدورها .. ؟ !
السؤال الأبرز الذي طرحته على نفسي : وما علاقة خالد الحسيني بالتعليم العالي؟ .. هو تربوي نعم، ولكنه تقاعد مبكراً كما يقول هو والله أعلم بالحقيقة ؟ ! وهو صحفي ومهني نشط، ولكن الصحفيين عادة يكونون هم المدعوين وليس الداعين .. ؟ !
هل يخطط زميلنا الطموح لخطف وزارة التعليم العالي من وزيرها ومسئوليها بهذا الحراك النشط الذي حفل به اللقاء، والحوار المتأرجح بين ذروة الإيجابية، وسطح السلبية والذي كشف حقيقة بعض من يتصورون ويتشدقون فيما يعلمون أحياناً، وغالباً فيما لا يعلمون .. ؟ !
الحقيقة أن ما قام به زميلنا العزيز عمل مؤسساتي تكفل به فرد واحد، ولا أعتقد أن له جدوى تعود بفائدة إلا واقع المواطنة، وهذه ليست شهادة مني فهو لا يحتاج لمثلي لكي يزكيه، أو يحمد له عملاً .. ؟ !
حضر اللقاء كما قلت د . علي العطية المستشار المشرف على الشؤون الادارية والمالية في وزارة التعليم، ود . أسامة صادق طيب مدير جامعة الملك عبدالعزيز، ود . عبدالله العثمان مدير جامعة الملك سعود وجمع من نخب جدة، والحقيقة أيضاً أن هذه النخب لم تتفاعل بالشكل المطلوب، وكأن بعضهم جاء للوجاهة والتصدر، دون اهتمام بالموضوع رغم أهميته لكل فرد منا وللوطن ومستقبله .. ؟ !
ما أثارني في العرض الذي قدمه مسؤول وزارة التعليم العالي عن مشاريع الوزارة هو : هل تسعى الوزارة ليكون كل سكان المملكة من خريجي الجامعات؟ ! وهو سؤال قتله د . العثمان، عندما تعرض في إحدى إجاباته، ومع ذلك أصررت على سؤالي الذي لم تتح له الفرصة إلا مع نهاية اللقاء، والأغلبية قد أضرهم الجوع مع روائح الطعام .. ؟ !
ولشرح ما لم يحظ بالعرض في اللقاء أقول : إنني من جيل فتح عينيه على واقع يختلف اختلافاً كلياً عن الآن، مجتمع عامل تحت شعارات : صنعة في اليد أمان من الفقر، وصنعة أبوك لا يغلبوك، وكأن أغلب آبائنا مهنيون لا يحتاج المجتمع إلى استيراد شيء، أو استقدام، الغالبية العظمى تنتج بأيديها كل ما يحتاجه مجتمعها من سكن باحتياجاته، ولا يتأفف أحد، أو يتعالى، حتى أن الحكومة كانت تبذل جهداً للتوظيف لأن الشعار المرفوع هو الصنعة؟ !
كيف تغيرت الصورة إلى العكس تماماً؟ !..هذه قصة طويلة لا نحتاج إلى سردها، إنما الأهم كيف نعيد روح ذلك الماضي البسيط لنعود لنستعمل ونأكل ما تصنعه أيدي أبنائنا في مختلف التخصصات دون حرج أو شعور بالنقص .. ؟ !
التعليم مطلب مهم وأساس، ولكن متطلبات التنمية تحتاج إلى مهن كثيرة ومساندة، لا يستطيع خريجو جامعاتنا القديمة والجديدة القيام بها؟ !
الأهم هو كيف نغير الفهوم الاجتماعية التي ترسخت في الناس خلال الثلاثين عاماً الأخيرة عن خصوصية المجتمع السعودي وأفراده الذين يحتاج كل منهم إلى وظيفة لا يمانع أن تكون في غرفة نومه \” ؟ !\”حتى انني قلت منذ زمن : إن الناس تعلمت الاتكالية لدرجة أنهم لا يمانعون أن تخلف الحكومة نيابة عنهم؟ !
إننا في حاجة إلى ثورة اجتماعية لكي نعيد للمجتمع قيمه التي تجاوزتها أجياله التالية . وهذا لا يمكن أن يتم إلا بخطة وطنية شاملة تشارك فيها الحكومة بكل قطاعاتها اضافة إلى أن يكون القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً في هذه الخطة .. ؟ !
فهل نفعل؟ .. أتمنى وأقولها بتفاؤل، كما بث د . عبدالله العثمان هذا التفاؤل في حضور اللقاء أو أغلبهم بعرضه الشيق وتمكنه من أدواته ليقدم رسالة واضحة المعالم تعطينا أملاً كبيراً في أجيال تالية علماً وعملاً .. نتمنى ذلك .. ؟ !
[ALIGN=LEFT]٭مستشار إعلامي
فاكس : ٦٦٥٣١٢٦
hamid_abbas@yahoo .com[/ALIGN]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *