د.علي محسن السقاف

لانعرف لماذا نحب احيانا بعض الناس رغم اننا لم نقابلهم بتاتا ولم نعرفهم ابدا ومثل هؤلاء الوجيه المكاوي الشيخ عبدالرحمن فقيه فلا انا اعرفه ولا هو يعرفني الا انني احبه في الله لان صحائفه ناطقة بجلائل الاعمال والشيخ عبدالرحمن فقيه رائد صناعة البيض والدجاج بالمملكة والشرق الاوسط وهي صناعة حيوية لها مخاطر عظيمة ولهذا يحجم التجار عن الاستثمار في البهائم والطيور اذ يمكن ان تسبب آفة او مرض او تغير في درجة الحرارة في ضياع كل الثروة في ايام قلائل وقد اسس احد تجار جدة قبل اربعين سنة مشروعا للابقار والالبان بخريص الا ان الابقار سرعان مانفقت وطارت ثروته فاقسم بعدها الا يستثمر في ذوات الارواح واتجه للعقار والسيارات بينما حفظ الله دجاج فقيه فبقي لنصف قرن تقريبا مشروعا تجاريا ناجحا بتوفيق الله اولا ثم لنزاهة صاحبه واخلاصه وصدق نيته.
وكان الصحابي الجليل الزبير بن العوام رضي الله عنه تاجرا محظوظا وقيل له يوما بم ادركت في التجارة ما ادركت ؟ فقال لاني لم اشتر غبنا ولم ارد ربحا والله يبارك لمن يشاء .وانا اكن الاحترام الشديد والشكر العظيم لاي تاجر سعودي يستثمر في امننا الغذائي سواءا كان في الدجاج والبيض او في زراعة القمح والنخيل او في الفواكه والخضروات لان الدول المصدرة للغذاء قد ترفع الاسعار فجأة وقد توقف التصدير كما فعلت روسيا مؤخرا مع مصر ولهذا فانني اتمنى ان نقدم كل التسهيلات والمساعدات لكل مواطن يساهم في تامين امننا الغذائي.
وللشيخ عبدالرحمن فقيه افكار مبدعة منها مطاعم الاكلات السريعة والتي شكلت علامة سعوديه بارزة على خريطة الوجبات العالمية السريعة ورغم انني شخصيا من اشد المعارضين لوجبات المطاعم الا انني اضعف احيانا امام توسلات العائلة اذا كان المطعم يقدم المشويات الطازجة.
وانشأ الشيخ عبد الرحمن مدارس حديثة على طريق مكة جدة السريع وتبدوا من الخارج شامخة البناء بديعة التصميم ولعل مناهجها الدراسية بمستوى فخامة المبنى وشموخه .ولازلت اتذكر في صباي فترة الارتفاع الخيالي في اسعار الدجاج والبيض بالمملكة الا ان الشيخ عبدالرحمن صمم وقتها ان تبقى اسعار بيضه ودجاجه كماهي دون تغيير رغم جودتها وندرتها غير آبه بعشرات الملايين من الارباح التي يمكن ان يحققها في ذلك الزمن الذي كان فيه المليون يساوي مائة مليون بسعر اليوم فضرب مثلا في الوطنية والشهامة وصنع لنفسه مجدا لن تصنع له مثله مئآت الملايين ..ومع تمنياتي للشيخ عبدالرحمن فقيه بالصحة وطول العمر وزيادة الرزق.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *